الثاني: يرويه إسحاق بن محمد الفروي ، عن مالك ، عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح، وقرائن ترجيحه:-
أن الوجه الأول رواية الأرجح صفة وعددًا ، فرواه بهذا الوجه جمعٌ من الثقات ، وفيهم أثبت أصحاب مالك ، والمخالف لهم في الوجه الثاني راوٍ واحد ، وقد جاء في ترجمته أنه أتى عن مالك بأحاديث لا يتابع عليها ، ولعله سلك به الجادة ، أما متابعة زيد بن أبي أنيسة له فمردودة لاضطرابها .
المتابعات للمدار في روايته للحديث على الوجه الأول.
قال الدارقطني عن زيادة إسحاق لأبي سعيد في الإسناد:"وزيادته غير مقبولة ؛ لأن الذين تقدم ذكرهم أثبت منه" (1) .
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من الوجه المرجح ، مخرج في صحيح البخاري .
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا أبو علي: محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن العباس ، ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي".
تفرد به إبراهيم عن مالك عن سعيد.
ورواه عامة أصحابه على ما في الموطأ مالك عن أبي طوالة ، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة .
[ حلية الأولياء 6/ 344 ] .
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه مالك بن أنس واختلف عنه من وجهين:-
الأول: يروى عنه ، عن سعيد بن أبي سعيد - أو عن أبي سعيد - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1) العلل 10/358 ، و سقطت من المطبوع كلمة غير فانقلب المعنى ، والتصويب من المخطوط 3/187/أ.