ومما يؤيد هذا الترجيح أقوال أهل العلم:-
قال الدار قطني عن الوجه الأول:"غريب من حديث الثوري عن سهيل تفرد به بشر بن منصور عنه ولم يروه عنه غير العباس بن الوليد النرسي ، والمحفوظ عن الثوري عن سهيل عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري" (1) .
وقال الطحاوي عن الوجه الثالث:"وهذا الإسناد مما يذكر أهل العلم بالأسانيد أن علي بن قادم غلط فيه ؛ فأدخل فيه"أبا سهيل"وهو أبو صالح بين سهيل وعطاء بن يزيد ، ويذكرون أن أصل هذا الإسناد سهيل ، عن عطاء نفسه" (2) .
وقال ابن حجر:"والمحفوظ عن سفيان ، عن سهيل ، عن عطاء ، عن تميم" (3) .
أما متابعة الإمام مالك لسفيان الثوري على الوجه الأول فهذه الرواية خطأ عن مالك ، فأين أصحاب مالك الكبار عنها ، قال البخاري بعد ذكره لرواية مالك عن سهيل:"فمدار هذا الحديث كله على تميم ولا يصح أحد غير تميم" (4) ، ولعل الحمل في هذا الخطأ على سهيل بن أبي صالح ، قال ابن حجر:"وقد روى حديث النصيحة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهو وهم من سهيل أو ممن روى عنه" (5) ، وقال:"ويظهر لي أن الوهم فيه من سهيل" (6) ، فسهيل قد قد تغير حفظه بآخرة (7) ،وقد تعددت الروايات عنه في هذا الحديث.
وأما متابعة عبد الله بن جعفر السعدي فمردودة فعبد الله السعدي ( ضعيف ) (8) .
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم.
قال أبو نعيم رحمه الله:
(1) الغرائب والأفراد كما في الأطراف لابن القيسراني 5/346.
(2) شرح مشكل الآثار 4/75.
(3) تغليق التعليق 2/58.
(4) التاريخ الأوسط 2/29.
(5) فتح الباري 1/137.
(6) تغليق التعليق 2/59.
(7) تقريب التهذيب ص 421 ت 2690.
(8) سبقت ترجمته في الحديث الأول.