الصفحة 769 من 1117

ومما يؤيد هذا الترجيح أقوال أهل العلم:-

قال الدار قطني عن الوجه الأول:"غريب من حديث الثوري عن سهيل تفرد به بشر بن منصور عنه ولم يروه عنه غير العباس بن الوليد النرسي ، والمحفوظ عن الثوري عن سهيل عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري" (1) .

وقال الطحاوي عن الوجه الثالث:"وهذا الإسناد مما يذكر أهل العلم بالأسانيد أن علي بن قادم غلط فيه ؛ فأدخل فيه"أبا سهيل"وهو أبو صالح بين سهيل وعطاء بن يزيد ، ويذكرون أن أصل هذا الإسناد سهيل ، عن عطاء نفسه" (2) .

وقال ابن حجر:"والمحفوظ عن سفيان ، عن سهيل ، عن عطاء ، عن تميم" (3) .

أما متابعة الإمام مالك لسفيان الثوري على الوجه الأول فهذه الرواية خطأ عن مالك ، فأين أصحاب مالك الكبار عنها ، قال البخاري بعد ذكره لرواية مالك عن سهيل:"فمدار هذا الحديث كله على تميم ولا يصح أحد غير تميم" (4) ، ولعل الحمل في هذا الخطأ على سهيل بن أبي صالح ، قال ابن حجر:"وقد روى حديث النصيحة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهو وهم من سهيل أو ممن روى عنه" (5) ، وقال:"ويظهر لي أن الوهم فيه من سهيل" (6) ، فسهيل قد قد تغير حفظه بآخرة (7) ،وقد تعددت الروايات عنه في هذا الحديث.

وأما متابعة عبد الله بن جعفر السعدي فمردودة فعبد الله السعدي ( ضعيف ) (8) .

(( الحكم على الحديث ) )

الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم.

قال أبو نعيم رحمه الله:

(1) الغرائب والأفراد كما في الأطراف لابن القيسراني 5/346.

(2) شرح مشكل الآثار 4/75.

(3) تغليق التعليق 2/58.

(4) التاريخ الأوسط 2/29.

(5) فتح الباري 1/137.

(6) تغليق التعليق 2/59.

(7) تقريب التهذيب ص 421 ت 2690.

(8) سبقت ترجمته في الحديث الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت