وقال ابن عدي:"له أحاديث صالحة ، وفي حديثه لين ، إلا أنه مع لينه يكتب حديثه"، وقال ابن حجر:"صدوق ، يخطئ كثيرًا ، وكان يدلس". (1)
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن حجاج بن أرطأة من وجهين:
الأول: يرويه أبو خالد الأحمر ، وأبو معاوية كلاهما عن حجاج بن أرطأة ، عن مكحول ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يرويه أبو خالد الدالاني ، عن حجاج بن أرطأة ، عن مكحول ،عن أبي أيوب - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في أحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
أن الوجه الأول من رواية الأرجح صفة وعددًا.
أنه لا يعرف لمكحول الشامي سماع من أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - (2) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح بإسناد هناد بن السري: قال رحمه الله: حدثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن مكحول قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -:"من أخلص لله ، الحديث".
أبو معاوية ، محمد بن خازم .
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 5 ) .
حجاج بن أرطأة .
صدوق يخطئ كثيرًا ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 27 ) .
مكحول الشامي أبو عبد الله الدمشقي ، الفقيه ، [ ر م 4 ] .
روى عن: النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ، وأنس بن مالك - رضي الله عنه - .
روى عنه: الحجاج بن أرطاة ، وحميد الطويل ، ومحمد بن إسحاق .
قال العجلي:"تابعي ، ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال:"كان من فقهاء"
(1) ينظر:الجرح والتعديل 9/ 1167 ، المجروحين 3/105 ، الكامل 7/ 277 ، تهذيب الكمال 33/273 ت 7336 ، ميزان الاعتدال 4/422 ت 9723، تقريب التهذيب ص 1139ت 8132 .
(2) لم يلق من الصحابة رضي الله عنهم إلا أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، جامع التحصيل ، للعلائي ص 285.