الوجه الأول: يرويه عبد الرحمن بن مهدي ، و وكيع بن الجراح ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، ويزيد بن هارون ، ومؤمل بن إسماعيل ، وعبيد الله بن موسى العبسي ستتهم عن سفيان الثوري ، عن زبيد بن الحارث ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: يرويه إسحاق الأزرق ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
أن رواة الوجه الأول أكثر عددًا ، وفيهم عبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع بن الجراح وهم من أوثق أصحاب سفيان الثوري ، والمخالف في الوجه الثاني راوٍ واحد ، وإن كان ثقة فربما هذا من نادر غلط إسحاق الأزرق فقد قال ابن سعد:"ربما غلط".
المتابعات للمدار ومن فوقه تؤيد رجحان الوجه الأول.
أقوال أهل العلم ترد الوجه الثاني وأن راويه قد غلط فيه على سفيان الثوري ، قال أبو حاتم:"لا أعلم أحدًا أدخل بين شقيق ، وعبد الله - مسروقًا - غير إسحاق الأزرق" (1) .
قال الدارقطني:"والصحيح قول من لم يذكر فيه مسروقًا" (2) .
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم.
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا عبد الله بن صالح ثنا ابن كاسب ثنا محمد بن خالد المخزومي ثنا سفيان عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله".
تفرد به المخزومي عن سفيان بهذا الإسناد.
(1) علل الحديث 2/423.
(2) العلل 5/260.