والوجه الثالث ، فالحديث من طريق عبد الله بن المبارك ضعيف لأنه من رواية نعيم بن حماد عنه ، وهو ضعيف ، وتفرد به من بين أصحاب عبد الله ولم يتابع عليه ، أما من طريق محمد بن ثور الصنعاني فقد حكم عليها أبو حاتم بأنه خطأ (1) ، وكأن الحديث عن معمر بن راشد مضطرب ، وكل الأوجه المروية عنه مردودة لأنها تخالف الوجه الراجح عن شيخه عبد الكريم الجزري حيث روي عنه من وجوه أخرى .
وقد اختلف عنه والراجح من طريقه ما رواه ، عن زياد ، عن عبد الله بن معقل قال:"دخلت مع أبي علي عبد الله مسعود فقال له أبي أسمعت رسول الله يقول:"الندم توبة"، قال:"نعم"."
ورواه عنه بهذا الوجه:
1-سفيان ين عيينة .
رواه الحميدي في المسند 1/58 ح ( 105) ، والإمام أحمد في المسند 6/37 ح ( 3568 ) ، والحسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك 1/368 ح ( 1044 ) والبزار في البحر الزخار 5/310 ح ( 1926 ) ، وابن ماجه في سننه ،كتاب: الزهد ، باب ( 30 ) : ذكر التوبة 4/491 ح ( 4251 ) ، وأبو يعلى في المسند ج8/ص380 ح ( 4969 ) ،و 9/64 ح ( 5129 ) ، والحاكم في المستدرك 4/271 ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق 1/248 -249 .
2-سفيان الثوري.
رواه الإمام أحمد في المسند 7/ 193 ح ( 4124 ) ، وأبو القاسم البغوي في الجعديات 2/5 ح ( 1716 ) ، والشاشي في المسند 1/309 ح ( 269 ) ، وأبو بكر الإسماعيلي في معجم الشيوخ 3/708 ، والطبراني في المعجم الأوسط 7/44 ح ( 6799 ) ، وفي مسند الشاميين 1/148 ح (237) ، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ 3/135 ، والقضاعي في مسند الشهاب 1/42 ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق 1/248.
3-زهير بن معاوية .
رواه أبو داود الطيالسي 1/298 ح ( 380 ) ، والشاشي في المسند1/ 310 ح (270 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/291 ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق1/249 .
(1) علل الحديث 2/141.