وقال محمد بن بشار:"أصحاب سفيان لا يذكرون فيه: عن سفيان ،عن سعد بن عبيدة ، وهو أصح" (1) . قال ابن عدي:"والصواب - عن الثوري - بدون ذكر سعد"، وقال:"وهذا مما عد في خطأ يحيى القطان على الثوري"، وقال:"إن يحيى لم يخطئ قط إلا في هذا الحديث"وقال:"حمل يحيى القطان رواية الثوري على رواية شعبة فساق الحديث عنهما ، وحمل إحدى الروايتين على الأخرى فساقه على لفظ شعبة" (2) ، وقال ابن حجر:"وقد شذت رواية عن الثوري بذكر سعد بن عبيدة فيه" (3) .
أما الوجه الثالث ، فالحديث من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، لا يصح فقد خالف الراوي عنه- عمر بن شبة - الإمام أحمد بن حنبل وأبا عبيد: القاسم بن سلام حيث روياه عن عبد الرحمن بن مهدي على الوجه الثاني ، والحمل فيه على من دون عمر بن شبة ففي الطريق إليه أحمد بن علي بن جمهور ، وهو"ضعيف جدًا"، وقال الخليلي عن روايته تلك:"هذا غلط فاحش جدًا"أما طريق معاوية بن هشام فقد قال الخليلي:"إن معاوية أخطأ فيه"، ونصر بن مزاحم متروك ، كما أنهما خالفا الجمع الكبير من الرواة عن سفيان الثوري ، وفيهم أوثق أصحاب سفيان .
الاختلاف عن علقمة بن مرثد.
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه علقمة بن مرثد ، واختلف عنه من وجهين:
الأول: يروى عنه ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يروى عنه عن ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
تخريج الوجه الأول .
( علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .
(1) سنن الترمذي 5/173 .
(2) ذكر هذه الأقوال عن ابن عدي ابن حجر في فتح الباري 9/75.
(3) فتح الباري 9/75.