الثاني:يرويه أبو نعيم الفضل بن دكين ، ووكيع بن الجراح الروائسي ، و عبد الرحمن بن مهدي ، و محمد بن كثير العبدي ، و عبد الله بن المبارك ، و محمد بن بشر بن الفرافصة ، و عبد الرزاق بن همام الصنعاني ، و أسباط بن محمد ، و عبد الله بن وهب ، و مؤمل بن إسماعيل ، و محمد بن يوسف الفريابي ، وموسى بن أعين ، وقبيصة بن عقبة ، وأبو أسامة ، وحماد بن أسامة ، ويحيى بن اليمان ، جميعهم عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثالث: يرويه عبد الرحمن بن مهدي ، ومعاوية بن هشام ، ونصر بن مزاحم ، ثلاثتهم عن سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وذلك لأن الوجه الثاني من رواية الأكثر عددًا ، وفيهم أوثق أصحاب سفيان الثوري.
وإن كان يحيى القطان بالمكانة العلية في الحفظ ؛ والمعرفة بحديث سفيان الثوري إلا أن العلماء قد ذكروا بأن هذا هو الحديث الوحيد الذي أخطأ فيه يحيى بن سعيد القطان ، لأنه روى الحديث عن شعبة ، وسفيان وبين روايتيهما اختلاف فقد كان يجمع بين الروايتين ويحمل رواية سفيان على رواية شعبة ، والمتابعون له فلا تؤيد روايتهم ما رواه عن سفيان ، فالمتابع الأول متروك ، والثاني يهم في روايته .
ويؤيد هذا الترجيح أقوال أهل العلم ، ومن ذلك:-
حكم علي بن المديني بوهم يحيى القطان في هذه الرواية عن سفيان" (1) ."
(1) فتح الباري 9/75