فهو صدوق في أول أمره ، ولكن أفسد ابنه حديثه ، واختلط فلم يتميز حديثه فصار إلى الضعف أقرب .
قال ابن حبان:"سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها فرأيته صدوقًا مأمونًا حيث كان شابًا فلما كبر ساء حفظه ، وامتحن بابن سوء فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقة منه بابنه فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج ، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها عن سماعه وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه"، مات سنة ثمان وستين ومئة (1) .
(( النظر في الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه اختلف عن ميسرة بن حبيب من وجهين:
الأول: رواه إسرائيل بن يونس ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة - رضي الله عنه -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: رواه قيس بن الربيع ، عن ميسرة بن حبيب ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح وقرائن ترجيحه:
1-أن الوجه الأول من رواية ثقة ، والمخالف له في الوجه الثاني ضعيف.
2-المتابعات للمدار ومن فوقه ، تؤيد رجحان الوجه الأول .
(( الحكم على الحديث ) )
(1) ينظر: تاريخ يحيى بن معين رواية ابن طهمان ص 112 ت 360 . تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري 2/490 ت 1327 الجرح والتعديل 7/96 ت 553 . الضعفاء الصغير للبخاري ص 99 ت 301 ، الكامل 6/47 ، الضعفاء والمتروكين ص 228 ت 499 ، المجروحين 2/216-219 ، تهذيب الكمال 24/24 ت 4901 ، ميزان الاعتدال 3/393 ت 6911 تهذيب التهذيب 8/341 ، تقريب التهذيب ص 804 ت 5608 .