الثالث: يرويه أبو معاوية ، وزهير بن معاوية ، ووكيع بن الجراح ، وفضيل بن عياض أربعتهم عن الأعمش ، عن طلحة ، عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الرابع: يرويه عبد الحميد الحماني ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن حذيفة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الخامس: يرويه سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن طلحة ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في أحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثالث هو الراجح ، فالوجه الثالث رواية الأكثر عددًا ، وفيهم أبو معاوية من أثبت أصحاب الأعمش ؛ قال علي بن المديني:"كان أبو معاوية حسن الحديث عن الأعمش ، حافظًا عنه"، وقال الإمام أحمد:"أبو معاوية من أحفظ أصحاب الأعمش" (1) .
وأما الوجهين الأول والثاني فمردودة إذ خالف راويهما جمعًا من الثقات ، وقد اضطرب في هذا الحديث ، وقد وهم فيه قال الحاكم:"ويونس بن بكير واهم في إسناد هذا الحديث … وغير مستبدع من يونس بن بكير الوهم" (2) .
والوجه الرابع منكر أيضًا ؛ إذ خالف راويهما جمعًا من الثقات ، وقد اضطرب فيه.
والوجه الخامس وإن كان من رواية إمام من الأئمة المقدمين في الأعمش إلا أن الحمل فيه على الراوي عنه أبو أحمد الزبيري ( ثقة ، ثبت قد يخطىء في حديث الثوري ) (3) .
أقوال أهل العلم ومن ذلك:
قال الدارقطني:"والمرسل أصح" (4) .
(1) شرح علل الترمذي لابن رجب 2/530-531.
(2) المدخل إلى الصحيح 1/149.
(3) تقريب التهذيب ص 861 ت 6055.
(4) العلل 5/220.