والحديث عن عطاء لم يروه عنه أصحابه المتثبتين ؛ فغالب الرواة الذين رووه عنه ممن أخذ عن عطاء في حال اختلاطه ، ولو كان ثابتًا لتضافرت همم كبار الرواة عن عطاء كشعبة ، وسفيان الثوري على روايته عنه.
فلا تصلح متابعة عطاء بن السائب لتقوية الحديث الأصل ، ويبقى على ضعفه.
وقد ورد في الصحيح شاهد بمعناه في كراهة السمر بعد العشاء.
عن أبي برزة الأسلمي:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها"."
رواه البخاري في صحيحه ، كتاب: مواقيت الصلاة ، باب ( 23) : باب ما يكره من النوم قبل العشاء 1/195 ح (568 ) .
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المقدسي ، قال: ثنا عمر بن زكريا الحميري بغزه ، قال: ثنا محمد بن عبيد القاضي الغزي ، قال: ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خثيمة ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تقول الملائكة:"يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا ، وتعرضه للبلاء وهو مؤمن بك".
فيقول:"اكشفوا عن ثوابه".
فإذا رأوا ثوابه ، تقول الملائكة": يا رب ما أصابه في الدنيا".
وتقول الملائكة:"يا رب عبدك الكافر تبسط له في الدنيا وتزوي عنه البلاء وقد كفر بك". فيقول: اكشفوا عن عقابه فإذا رأوا عقابه ، قالوا: يا رب ما ينفعه ما أصابه في الدنيا )) .
كذا حدثناه هذا الشيخ مرفوعًا متصلًا .
وهو من مفاريد محمد بن عبيد الغزي والمشهور ما رواه الناس عن أبي معاوية عن الأعمش عن خيثمة من قِبله.
[ حلية الأولياء 4 / 123 ]
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه أبو معاوية: محمد بن خازم واختلف عنه من وجهين:
الأول: يروى عنه ، عن الأعمش ، عن خثيمة ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - ،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يروى عنه ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، من قوله.
تخريج الوجه الأول: