وقال البزار عن الوجه الثالث:"لم يتابع حميدًا على روايته هذه ، ومسعر لم يحدث عن عبد الله بن دينار بشيء" (1) ، ومما يزيد هذا الوجه توهينًا أن مسعر لا تعرف له رواية عن عبد الله بن دينار.
وقال ابن عدي عن الوجه الأول والثالث:"والروايتان جميعًا غير محفوظتين ، والصحيح مرسل عن طاووس" (2) .
)) الحكم على الحديث ))
سأدرس الحديث من الوجه المرجح بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة قال رحمه الله:
حدثنا أبو أسامة ، عن مسعر ، عن عبد الكريم ، عن طاووس: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أقرأ الناس ؟ قال:"من إذا قرأ القرآن رأيته يخشى الله".
1-أبو أسامة حماد بن أسامة
ثقة ، سبقت ترجمته قريبًا .
2-مسعر بن كدام الهلالي .
ثقة ثبت ، سبقت ترجمته قريبًا .
3-عبد الكريم بن أبي المُخارق (3) ، أبو أمية البصري [خ م ت س ق] .
روى عن: سعيد بن جبير ، وطاووس بن كيسان ، وعامر الشعبي .
روى عنه: مسعر بن كدام ، ومجاهد بن جبر ، وعبد الملك بن جريج .
قال أيوب السختياني:"لا تأخذوا عن عبد الكريم أبي أمية ، فإنه ليس بثقة".
وقال يحيى بن معين:"بصري ضعيف"، وقال الإمام أحمد:"ضربت على حديثه ، هو شبه المتروك"، وقال النسائي ، والدارقطني:"متروك"، وقال ابن عبد البر:"لا يختلفون في ضعفه"، وقال الذهبي:"ضعيف ، تركه بعضهم"، وقال ابن حجر:"ضعيف".
قلت: هو ضعيف ، أما رواية مالك عنه وإخراجه له في الموطأ فقد أجاب عن ذلك ابن عبد البر بقوله:"غرّ مالكًا منه سمتُه ، ولم يكن من أهل بلده فيعرفه ، ولم يخرج مالكٌ عن عبد الكريم بن أبي المخارق حكمًا في موطئه ، وإنما ذكر فيه عنه ترغيبًا وفضلًا".
(1) مختصر زوائد البزار لابن حجر 2/140.
(2) الكامل 2/278.
(3) مخارق: بمضمومة ، فمعجمة ، وراء ، وقاف ، المغني للفتني ص 225.