الصفحة 103 من 1117

قال أبو زرعة الرازي:"شيخ"، وقال أبو حاتم:"شيخ يكتب حديثه ، ليس بالمشهور".

وقال أبو داود:"ضعيف"، وقال الدارقطني:"يعتبر به"، وقال ابن عدي:"يحدث عن الثقات بالمناكير"، وقال ابن حجر:"لين الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال:"ربما أخطأ"، والراجح أنه ضعيف ، لكثرة من حكم عليه بذلك ، وابن حبان متساهل.

مات سنة خمس عشرة ومائتين (1) .

)) دراسة الاختلاف ))

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن مسعر بن كدام من ثلاثة أوجه:

الأول: يرويه إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن مسعر ، عن طاووس ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: يرويه حماد بن أسامة ، وجعفر بن عون ، ووكيع بن الجراح ، ومحمد بن بشر ، وشعيب بن إسحاق خمستهم ، عن مسعر ، عن عبد الكريم ، عن طاووس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مرسلًا.

الثالث: يرويه حميد بن حماد ، عن مسعر ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح وقرائن ترجيحه:

أن هذا الوجه من رواية الأرجح صفة وعددًا ، فقد رواه بهذا الوجه عن مسعر خمسة فيهم أئمة ، وخالفهم في كلٍ من الوجهين الآخرين ضعيف .

المتابعات لمسعر بروايته على الوجه الثاني تؤيد رجحانه.

أقوال أهل العلم تؤيد هذا الترجيح:

استغراب أبو نعيم للوجه الأول حيث قال:"غريب من حديث مسعر لم يروه عنه مرفوعًا موصولًا إلا إسماعيل" (2) .

(1) ينظر: الجرح والتعديل 3/220 ت 965 ، الكامل 2/277 ، سؤالات الآجري لأبي داود1/241 س 323 ، سؤالات البرقاني للدارقطني ص 23 ت 92 ، الثقات لابن حبان 8/196 ، تهذيب الكمال 7/352 ت 1542 ، تقريب التهذيب ص 273 ت 1552 .

(2) حلية الأولياء 4/19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت