"مَا مُؤْمِنُو الْجِنّ كَكُفَّارِهَا". وَعِنْدهمْ مِنْ الزِّيَادَة أَيْضًا أَنَّهُ فِي كُلّ مَرَّة يَقُول لَهُ"قَدْ بُعِثَ مُحَمَّد , فَانْهَضْ إِلَيْهِ تَرْشُد", وَفِي الرِّوَايَة الْمُرْسَلَة قَالَ:"فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي حَتَّى وَقَعْت", وَعِنْدهمْ جَمِيعًا أَنَّهُ لَمَّا أَصْبَحَ تَوَجَّهَ إِلَى مَكَّة فَوَجَدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَاجَرَ , فَأَتَاهُ فَأَنْشَدَهُ أَبْيَاتًا يَقُول فِيهَا: أَتَانِي رُئًى بَعْد لَيْل وَهَجْعَة وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْت بِكَاذِبِ ثَلَاث لَيَالٍ قَوْله كُلّ لَيْلَة أَتَاك نَبِيّ مِنْ لُؤَيّ بْن غَالِب يَقُول فِي آخِرهَا: فَكُنَّ لِي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة سِوَاك بِمُغْنٍ عَنْ سَوَاد بْن قَارِب وَفِي آخِر الرِّوَايَة الْمُرْسَلَة"فَالْتَزَمَهُ عُمَر وَقَالَ: لَقَدْ كُنْت أُحِبّ أَنْ أَسْمَع هَذَا مِنْك".
قَوْله: ( وَلُحُوقهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسهَا )
الْقِلَاص بِكَسْرِ الْقَاف وَبِالْمُهْمَلَةِ جَمْع قُلُص بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ جَمْع قُلُوص وَهِيَ الْفَتِيَّة مِنْ النِّيَاق , وَالْأَحْلَاس جَمْع حِلْس بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون ثَانِيه وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ مَا يُوضَع عَلَى ظُهُور الْإِبِل تَحْت الرَّحْل , وَوَقَعَ هَذَا الْقَسِيم غَيْر مَوْزُون . وَفِي رِوَايَة الْبَاقِر"وَرَحْلهَا الْعِيس بِأَحْلَاسِهَا"وَهَذَا مَوْزُون , وَالْعِيس بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ: الْإِبِل .
قَوْله: ( قَالَ عُمَر: صَدَقَ , بَيْنَمَا أَنَا عِنْد آلِهَتهمْ )