الصفحة 28 من 139

الْيَأْس بِالتَّحْتَانِيَّةِ ضِدّ الرَّجَاء وَالْإِنْكَاس الِانْقِلَاب , قَالَ اِبْن قَارِس: مَعْنَاهُ أَنَّهَا يَئِسَتْ مِنْ اِسْتِرَاق السَّمْع بَعْد أَنْ كَانَتْ قَدْ أَلِفَتْهُ , فَانْقَلَبَتْ عَنْ الِاسْتِرَاق قَدْ يَئِسَتْ مِنْ السَّمْع , وَوَقَعَ فِي شَرْح الدَّاوُدِيّ بِتَقْدِيمِ السِّين عَلَى الْكَاف , وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ الْمَكَان الَّذِي أَلِفَتْهُ , قَالَ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَة"مِنْ بَعْد إِينَاسِهَا"أَيْ أَنَّهَا كَانَتْ أَنِسَتْ بِالِاسْتِرَاقِ , وَلَمْ أَرَ مَا قَالَهُ فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات , وَقَدْ شَرَحَ الْكَرْمَانِيُّ عَلَى اللَّفْظ الْأَوَّل الَّذِي ذَكَرَهُ الدَّاوُدِيّ وَقَالَ: الْإِنْسَاك جَمْع نُسُك , وَالْمُرَاد بِهِ الْعِبَادَة , وَلَمْ أَرَ هَذَا الْقَسِيم فِي غَيْر الطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ . وَزَادَ فِي رِوَايَة الْبَاقِر وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَكَذَا عِنْد الْبَيْهَقِيِّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب بَعْد قَوْله:"وَأَحْلَاسهَا": تَهْوِي إِلَى مَكَّة تَبْغِي الْهُدَى مَا مُؤْمِنُوهَا مِثْل أَرْجَاسهَا فَاسْم إِلَى الصَّفْوَة مِنْ هَاشِم وَاسْم بِعَيْنَيْك إِلَى رَأْسهَا وَفِي رِوَايَتهمْ أَنَّ الْجِنِّيّ عَاوَدَهُ ثَلَاث لَيَالٍ يَنْشُدهُ هَذِهِ الْأَبْيَات مَعَ تُغَيِّر قَوَافِيهَا , فَجَعَلَ بَدَل قَوْله إِبْلَاسهَا"تَطْلَابهَا"أَوَّله مُثَنَّاة , وَتَارَة"تَجْآرهَا"بِجِيمٍ وَهَمْزَة , وَبَدَّلَ قَوْله أَحْلَاسهَا"أَقْتَابهَا"بِقَافٍ وَمُثَنَّاة جَمْع قَتَب , وَتَارَة"أَكْوَارهَا"وَبَدَّلَ قَوْله . مَا مُؤْمِنُوهَا مِثْل أَرْجَاسهَا"لَيْسَ قُدَّامَاهَا كَأَذْنَابِهَا"وَتَارَة"لَيْسَ ذَوُو الشَّرّ كَأَخْيَارِهَا"وَبَدَّلَ قَوْله: رَأْسهَا"نَابَهَا"وَتَارَة قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت