فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَأَبِي ذَرّ"رَجُلًا مُسْلِمًا"وَرَأَيْته مُجَوَّدًا بِفَتْحِ تَاء"اِسْتَقْبَلَ"عَلَى الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ وَهُوَ مَحْذُوف تَقْدِيره أَحَد , وَضَبَطَهُ الْكَرْمَانِيُّ اُسْتُقْبِلَ بِضَمِّ التَّاء وَأَعْرَبَ رَجُلًا مُسْلِمًا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول رَأَيْت , وَعَلَى هَذَا فَالضَّمِير فِي قَوْله"بِهِ"يَعُود عَلَى الْكَلَام , وَيَدُلّ عَلَيْهِ السِّيَاق , وَبَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَة مُرْسَلَة"قَدْ جَاءَ اللَّه بِالْإِسْلَامِ , فَمَا لَنَا وَلِذِكْرِ الْجَاهِلِيَّة".
قَوْله: ( فَإِنِّي أَعْزِم عَلَيْك )
أَيْ أُلْزِمُك , وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن كَعْب"مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْك أَعْظَم مِمَّا كُنْت عَلَيْهِ مِنْ كِهَانَتك".
قَوْله: ( إِلَّا أَخْبَرْتنِي )
أَيْ مَا أَطْلُب مِنْك إِلَّا الْإِخْبَار .
قَوْله: ( كُنْت كَاهِنهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة )
الْكَاهِن الَّذِي يَتَعَاطَى الْخَبَر مِنْ الْأُمُور الْمُغَيَّبَة , وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة كَثِيرًا , فَمُعْظَمهمْ كَانَ يَعْتَمِد عَلَى تَابِعه مِنْ الْجِنّ , وَبَعْضهمْ كَانَ يَدَّعِي مَعْرِفَة ذَلِكَ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَاب يَسْتَدِلّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعهَا مِنْ كَلَام مَنْ يَسْأَلهُ , وَهَذَا الْأَخِير يُسَمَّى الْعَرَّاف بِالْمُهْمَلَتَيْنِ , وَلَقَدْ تَلَطَّفَ سَوَاد فِي الْجَوَاب إِذْ كَانَ سُؤَال عُمَر عَنْ حَاله فِي كِهَانَته إِذْ كَانَ مِنْ أَمْر الشِّرْك , فَلَمَّا أَلْزَمهُ أَخْبَرَهُ بِآخِرِ شَيْء وَقَعَ لَهُ لِمَا تَضَمَّنَ مِنْ الْإِعْلَام بِنُبُوَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ سَبَبًا لِإِسْلَامِهِ .
قَوْله: ( مَا أَعْجَبُ )
بِالضَّمِّ وَ"مَا"اِسْتِفْهَامِيَّة .
قَوْله: ( جِنِّيَّتك )