فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشَّعْرَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للهِ وَلِرَسُولِهِ .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لا يُرْوَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدٍ بِهَذَا التَّمَامِ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رَمَاحِسَ اهـ .
قُلْتُ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، رَوَاهُ أبُو الْحَسَنِ بْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَوَّاصِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، فَوَقَعَ لنَا بَدَلًا عَالِيًَا . وَرَوَاهُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الصَّحِيحَيْن مِنْ وَجْهَيْنِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ . فَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنَجَّا بِدِمَشْقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ الْمَقْدِسِيِّ أَنَّ الْحافِظَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّ الضِّيَاءَ أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًَا عَلَيْهِ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ: زُهَيْرٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ وَلا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِيْهِمَا ، وَلا زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ ، وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَالشِّعْرَ . وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ بِتَمَامِهِ .