البِدَعِ المنكرةِ التي ليس لها أصلٌ في الشّرع وليست قُربةٌ ولا مستحبة فيجب النهي عنها ولو أوصى بها الميتُ فالوصيةُ باطلةٌ قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: (كنّا نعد صنعةَ أهلِ الميّت الطّعامَ على عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من النياحة) [1] ولما جاء نعيُ جعفر بن أبي طالبً قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد جاءهم ما يشغلهم» فالسنة التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُصنَعَ لِأهل الميّت الطّعامُ لا أن يصنعونه هم للناس وربما كان الطعام الذي يصنعه أهل الميّت من مالِ أيتام يحتاجون إليه وهم أولى به عافانا اللهُ من ذلك هذا وإنّي أسأل الموْلى جلّ وعلا أن يُلْهِمَنَا رُشدَنا وأن يُوفَّقَنَا لاتَّبَاع الحق والعمل به إنّه وليُّ ذلك والقادرُ عليه وصلّى الله على خاتم النبّيين وقائدِ الغُرَّ المحُجَلينَ وسلّم تسليمًا كثيرًا قال ذلك وأملاه راجي مولاه سليمان بن عبدالرحمن بن حمدان المدرَّس بالمسجد الحرام رحمه الله تعالى.
(1) رواه الإمام أحمد.