الصفحة 13 من 15

[النذر والذبح لغير الله]

الَسُّؤَالُ الَسَّادِسُ: وأما قول السائل هل يَجُوزُ النَّذْرُ والنَّيَازُ لغيرِ اللهِ والذبح للوليَّ والصّدقة على اسم الوليَّ والسبيل للحُسَين وعمل الطعامِ على الميّت يوم وفاته واليوم الثالث والعاشر والعشرين والأربعين وبعد ستّة أشهُر وفي الحولِ أم لا؟!

الَجَوَابُ: فالجواب أنه لا يجوز الذبحُ للأَولياء ولا النذر والنياز أي عمل الطعام لهم لأن الذبح عبادة يجب إخلاصُها لله فصرفُها لغيرِه شِركٌ لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [1] فكما أنّه لا يجوز أنْ يُصَلَّي لغير ربَّه لا يجوز أن ينْحَرَ لغيره فالذبح للقُبورِ أو لسدنتِها أو المجُاوِرين عندها شركٌ بالله في عبادته لا يجوز الأكلُ منه ولو قال عليه باسم الله لأنّه ممَّا أُهِلَّ به لغير الله، فالذَّابح مرتدٌّ عن الإسلام تطلق منه امرأتُه والذبيحةُ حرامّ أشدَّ حُرمة من الميتة، وكذا لا يجوز نَذر الطعامِ والصّدقة عند القُبورِ أو عمل سبيلٍ للحُسَين أو غيره عندها لأنّ هذا من الشّرك فهو نَذرُ معصيةٍ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من نَذَرَ أن يُطيعَ الله فليُطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يَعصِه» [2] وأما ما اعتاده الناس من عمل الطعامِ للميَّتِ والاجتماع للقراءةِ يومَ وفاتِه وفي الثالثِ والعاشرِ والعشرينَ والأربعينَ وبعد مضي ستة أشهُر من موته وفي الحولِ فكل هذا من

(1) سورة الكوثر، آية: 2.

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت