الصفحة 10 من 15

[رفع اليدين في الصلاة]

الَسُّؤَالُ الرَّابِعُ: وأما قول السائل هل يجوز رفع اليدين في الصلاة قبل الركوع وبعد الرفع منه طائفةٌ يعملون به ويعتقدون أنه من السنّة والأكثرُون يكرَهونَه ويَلومُون العامل به فمن هم على الحق؟

الَجَوَابُ: فالجواب أن الذين يرفعون أيديهم في الصلاة قبل الركوع وبعده ويعتقدون أنه من السنّة هم الذين على الحق، لأنَّ رفعَ اليَدَيْن قبل الركوع وبعد الرَّفعِ منه من السنن الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رَوَى ابن عمرَ رضي الله عنهما أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يَرفَعُ يَديْه حَذوَ مَنكَبَيه إذا افتتح الصلاةَ وإذا كبر للُّركوعِ وإذا رفع رأسَه من الرُكوع» [1] وفي حديث أبي حُميد عند أبي داود «يَرفَعُ يَدَيهِ حتى يُحاذِي بهما مَنْكبيه ثم يُكبَّر» ولمسلم عن مالك بن الحُوَيْرَث نحوَ حديث ابن عمرَ لكن قال: «حتى يحاذى بهما فروع أذنيه» ، والله تعالى يقول في كتابه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [2] .

وقال محمد بن نصْر المَرْوَزِي أَجْمَعَ علماءُ الأمصار على ذلك يعني: رفعَ اليدين قبل الركوع وبعد الرفع منه إلا أهل الكوفة، ونقل البخاري عن شيخه علي بن المديني أنه قال: حق على

(1) متفق عليه.

(2) سورة الأحزاب، آية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت