بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال الأول:
هل يُوْصف الله سبحانه وتعالى بالسُّكوت؟
نعم يُوصف بذلك، ودلّ عليه السنة والأثر والإجماع:
••فأما السنة فمنها ما أخرجه الحاكم في (( المستدرك ) )عن أبي الدرداء مرفوعًا: (( ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته ) )الحديث. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال البزار: (( إسناده صالح ) ).
ودلالة الحديث على المراد جليةٌ واضحةٌ، حيث أُضِيف السكوت إلى الرب إضافة صفة إلى موصوف.
••وأما الأثر فمنها ما أخرجه الحاكم في (( المستدرك ) )عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: (( كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذّرًا، فبعث الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل كتابه، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو ... ) )الخبر. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ودلالة الأثر على المقصود كدلالة الحديث السابق.
••وأما الإجماع فحكاه شيخ الإسلام ابن تيميَّة في: (( مجموع الفتاوي ) ) (6/ 179) بقوله: (( فثبت بالسنة والإجماع: أن الله يُوصف بالسّكوت ) ).