إلا أن الاقتصار على إحدى عشرة ركعة - أو ثلاث عشرة أحيانًا - مع طول قيام هو الأقرب، لحديث عائشة السابق. وهذا هو ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (كما في:(( المجموع ) )) حيث قال رحمه الله: (( والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام، فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل ) )انتهى.
وبذلك جزم جماعة، ومنهم: أبو بكر ابن العربي، والمباركفوري، فقد قال الأول في: (( عارضة الأحوذي ) ): (( والصحيح أن يصلي إحدى عشرة ركعة، صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيامه، فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حَدّ فيه ) ).
وأما الثاني فقال في: (( تحفة الأحوذي ) ): (( القول الراجح المختار الأقوى من حيث الدليل هو هذا القول الأخير الذي اختاره مالك لنفسه، أعني: إحدى عشرة ركعة، وهو الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسند الصحيح بها أمر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وأما الأقوال الباقية فلم يثبت واحد منها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسند صحيح ) ). أ. هـ.
إذا كان مَنْ أُصَلّي وراءه التراويح يزيد على إحدى عشرة ركعة: فهل أتابعه أم أنصرف بعد الـ (إحدى عشرة ركعة) ؟
الجواب: