الوجه، فهل هذا هو القول الراجح في المسألة؟ علمًا بأن صلاة الكسوف والاستسقاء تصلى في المساجد والبيوت، وهي صلوات ذات اجتماع لسبب معين؟
الجواب:
••الأظهر في مسألة: قضاء صلاة العيد، أنها تُصلَّى على صفتها أداءً - أي: ركعتين - قياسًا على سائر الصلوات، قال البخاري رحمه الله في: (( صحيحه ) ) (1/ 134) : (( باب: إذا فاته العيد يُصلِّي ركعتين ) )ثم ذكر عن عطاء رحمه الله أنه قال: (( إذا فاته العيد صَلَّى ركعتين ) )، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في: (( فتح الباري ) )بيانًا لفقه ترجمة البخاري السابقة: (( في هذه الترجمة حكمان: مشروعيّة استدراك صلاة العيد إذا فاتت مع الجماعة، سواء كانت بالاضطرار أو بالاختيار. وكونها تُقضى ركعتين ) ).
قال ابن بطَّال رحمه الله في: (( شرح صحيح البخاري ) ) (2/ 573) : (( اختلف العلماء فيمن فاتته صلاة العيد مع الإمام، فقالت طائفة: يصلي ركعتين مثل صلاة الإمام، روي ذلك عن: عطاء والنخعي والحسن وابن سيرين، وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور ... ، وأَوْلى الأقوال بالصواب: أن يُصَلِّيها كما سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي أشار إليه البخاري ) ).
وقال بدر الدين العيني رحمه الله في: (( عمدة القاري شرح صحيح البخاري ) ) (6/ 308) : (( وبه قال - فيما ذكره ابن أبي شيبة - مجاهد وابن الحنفية وإبراهيم وابن سيرين وحماد وأبو إسحاق السبيعي ) ). وهو أشهر الروايات عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ، قاله في: (( مجمع البحرين ) )، حكاه عنه المرداوي في: (( الإنصاف ) ) (2/ 433) .
••ودليل ذلك شيئان:
ـ أولهما: الخبر. حيث أخرج البيهقي في: (( السنن الكبير ) ) (3/ 503) عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: (( كان أنس بن مالك إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله، فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد ) ).