الاجتهاد لكل منهم, فنقول إن للمصيب منهم أجرين, وللمخطئ أجرا على اجتهاده.
والروح ما أخبر عنها المجتبى ... فتمسك المقال عنها أدبًا
والعلم أسنى سائر الأعمال ... وهو دليل الخير والإفضال
ففرضه علم صفات الفرد ... مع علم ما يحتاجه المؤدى
من فرض دين الله في الدوام ... كالطهر والصلاة والصيام
والبيع للمحتاج للتبايع ... وظاهر الأحكام في الصنائع
وعلم داء للقلوب مفسد ... كالعجب والكبر وداء الحسد
وما سوى هذا من الأحكام ... فرض كفاية على الأنام
كل مهم قصدوا تحصله ... من غير أن يعتبروا من فعله
كأمر معروف ونهي المنكر ... وإن يظن النهي لم يؤثر
(قوله وما سوى هذا .. إلخ) أي ما سوى فرض العين من علوم أحكام الله تعالى كالتوغل في علوم الشريعة فرض كفاية وعرفه بقوله كل مهم قصدوا تحصله من غير أن يعتبروا من فعله أي يقصد حصوله في الجملة فلا ينظر إلى عين فاعله إلا بالتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل بدون فاعل فيتناول ما هو ديني كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف, ودنيوي كالحرف والصنائع.#