الصفحة 82 من 176

عظامًا نَخِرَة - سورة النازعات / 10 - 11"، يقال نَخِرَ الشيء اذا بلي وتفتت فهو نَخِرٌ [1] ، و (نَخِرَة) هنا بناءُ مُبالغة والمعنى شديدة البلى [2] ، قال الزمخشري:"يقال: نَخِرَ العظم فهو نَخِر وناخر كقولك طمع فهو طمعٌ وطامع وفعل أبلغ من فاعل ... وهو البالي الأجوف الذي تمر فيه الريح فيسمع له نخير" [3] وانما وصفت العظام ببناء المبالغة (نخرة) لأنّ الآية في معرض إنكار المشركين وتكذيبهم لفكرة البعث لزعمهم ان حجة استحالة البعث قائمة وهي صيرورتهم عظامًا متفتتة شديدة البلي بعد الموت فكيف يرجعون احياء."

وورد لفظ (خصم) في موضع واحد وهو قوله تعالى"وقالوا آلهتنا خيرام هو ما ضربوه لك إلاّ جدلا بل هم قومُ خَصِيمون - سورة الزخرف / 58"، وهو من الخصومة والخصام بمعنى المنازعه، يقال خاصمته وخصَمته مُخاصمة وخصِامًا أي نازعته، و (خَصِم) بناء مبالغة [4] ، قال ابو حيان:"خصمون: شديدو الخصومة واللجاج وفعل من ابنية المبالغة" [5] ، وقال ابن عاشور:"والخصم بكسر الصاد: شديد التمسك بالخصومة واللجاج مع ظهور الحق عنده، فهو يُظهر أن ذلك ليس بحق" [6] .

فَعِيل

يعد بناء فعيل من الأبنية المشهورة في العربية، إذ يرد (فعيل) اسمًا نحو قميص، ورغيف، وبعير، وصليب، وهو أيضًا من ابنية المصادر إذ يأتي المصدر على فعيل في ما دل على سير كذميل ورسيم وكلاهما ضرب من سير الأبل، أو دل على صوتٍ كهدير وصهيل [7] . و (فعيل) من أبنية الوصف فهو من أوزان الصفة المشبهة بأسم الفاعل كجميل وطويل وشريف، وهو أيضًا من أبنية المبالغة في المفعول نحو جريح، وصريع [8] . و (فعيل) أحد الأصول الخمسة في المبالغة في الفاعل نحو قدير وسميع [9] . و (فعيل) في باب الوصف عمومًا تدل

(1) ينظر معجم مقاييس اللغة 5/ 405، ولسان العرب مادة (نحر) .

(2) ينظر الكليات 4/ 910.

(3) الكشاف 4/ 212.

(4) ينظر المفردات 149، ولسان العرب مادة (خصم) .

(5) البحر المحيط 8/ 25.

(6) التحرير والتنوير 25/ 240. س

(7) ينظر دقائق التصريف 133، واوضح المسالك 2/ 261، والصرف 127.

(8) ينظر تسهيل الفوائد 138.

(9) ينظر الكتاب 1/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت