الفصل الثاني
القضاء في مكة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
وحتى نهاية العهد العثماني
تمهيد:
القضاء عند العرب في الجاهلية:
كان العرب في الجاهلية أميون لا يكتبون ولا يقرءون، قال الله عز وجل: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [1] .
قال ابن عباس: الأميون العرب كلهم، من كتب منهم ومن لم يكتب، لأنهم لم يكونوا أهل كتاب.
فالعرب في الجاهلية كانوا بدوًا ليست لهم حكومة ولا قوانين، وكانوا ينقسمون إلى قبائل، وتنقسم القبائل إلى بطون وأفخاذ وعشائر. وكان لكل قبيلة من تلك القبائل نظامها الخاص بها. ولها شيخ هو الذي يسير أمورها، ويحكم بين أفراد القبيلة بالعرف والتقاليد السائدة بينهم، وهو الذي يقودهم في الحروب التي تنشب بين القبائل وبعضها.
(2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 18/ 81.؟؟؟ ص79؟؟؟
(1) سورة الجمعة: آية: 2.