ولو صاحب الحرف الساكن عمل للشفتين من فتح وضم وخفض للفك السفلي مالت الدال اللسانية الساكنة ناحية الحركة وذلك نقص ولحن ومرض من أمراض التلفظ بأصوات الحركات والسواكن . إذن بالقلقلة حالة وسط بين السكون والحركة ولابد من تمييز ذلك من أخذ هذا البحث بالنقل الصوتي وإلا الفائدة المرجوة منه من غير نقل صوتي قليلة . وإن شاء الله سوف أشرحه لمجموعاتي بالنقل الصوتي كما وعدتهم سابقا .
{ أَصْوَاتُ الْقَلْقَلَةِ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ}
من خلال شغفي الشديد بالنظر والمدارسة لكتب التجويد القديمة وخاصة في عصر الداني ومكي ومحمد عبد الوهاب القرطبي وجدت لاحظت تقسيماتهم وتقعيداتهم للقلقلة بكيفية دقيقة مبنية على أساس صوتي صحيح للدرس الصوتي القرآني على خلاف ما ورد في بعض كتب التجويد المعاصرة من تقسيمات للقلقلة لم أجد له أدني إشارة أو أدنى تلميح في كتب التجويد القديمة وخلاصة أقوال العلماء المعاصرين ممن صنف في التجويد لبعض القواعد ووصفهم لبعض الكيفيات في حدوث أصوات القلقلة ما خالفوا فيه أهل التصنيف المجودين المتقدمين حتى غلب على بعض المعاصرين الحرص على ما هو جديد ومتنوع حتى خرج الأمر إلى ما لا فائدة منه والناظر في المراجع التجويدية القديمة والحديثة يجد تباينا واضحا بين الفريقين من حيث الكيفية الصوتية والأدائية لحدوث أصوات القلقلة وسوف أعقد مقارنة بين هؤلاء وهؤلاء ونتعرف على زيادات بعض العلماء المحدثين ممن صنفوا في التجويد هل تصلح للاحتجاج أم تخل بالصوت وتميل الساكن ناحية المتحرك وسوف أذكر هذه الزيادات ونتعرض لتحليلها من خلال كتب المتقدمين القدماء ومن ذلك ما اشتهر في بعض الكتب المعاصرة ,