الصفحة 34 من 73

ولخص الشيخ يحيي الغوثاني كيفية حدوث أصوات القلقلة بقوله (هناك نقطةٌ دَقِيقةٌ قد لا ينتَبِهُ لها البعض , وهي أنَّ القلقلة فيها تَبَاعُدٌ لعضوَيِ النطْق دون تَبَاعُدِ الفكّيْن , فإذا باعدّنا بين الفكّينِ خرجْنا من القلقلةِ إلى الحركة , وهذا محذورٌ ينبغي الانتباه له. وبإمكانك أن تتدرَّبَ بنفسك على القلقلةِ الصَّحيحة: بأن تُمْسِكَ فكيْكَ بيدك , ثم تنطِقَ بحروف القلقلة , كل حرفٍ بمفرده , فإذا رأيت الفكّين تباعدا فهو خطأ , والصحيح أنهما يكونان ثابتين , والصوتُ إنما يحدث من تباعُدِ عُضْوَيِ النطق عن بعضهما. والله أعلم.) اهـ قلت ولا يتقن هذا البحث ولا يستبين إلا بالتلقي والمشافهة الصوتية بين القارئ والمقرئ .

{لِمَاذَا قَلْقَلَت العَرَبُ هَذِهِ الأحْرُفَ خَاصَّةٌ؟}

لو أن سائلا سأل وقال: لماذا قلقلت العرب أصوات ( قطب جد ) دون غيرها ؟ ولماذا كانت قلقلتها حال سكونها ؟

والجواب على ذلك يعرف من خلال شرحنا لصفة الشدة ( الانفجارية ) التي تؤدي لثقل التصويت بها والإزعاج الشديد لجهاز النطق بها فكما تخلصت العرب من حروف الشدة بشتى السبل تخلصت من حروف القلقلة الشديدة باهتزاز واضطراب مخرجها وبمعنى آخر قلقلت العرب ( قطب جد ) لما فيها من صفة الشدة المزعجة لجهاز النطق ونعني بالشدة انحباس الصوت وانغلاق المخرج انغلاقا تاما مما يسبب ضيقا لجهاز النطق بسبب الهواء المضغوط خلف طرفي عضو المخرج والذي يريد أن يخرج ولا يجد إلى ذلك سبيلا وسبب قلقلتها حال سكونها فقط دون المتحرك منها لأن القلقلة التي هي التخلص من الشدة إنما تكون في حالة حدوث الإزعاج والإزعاج لجهاز النطق لا يحدث إلا عند انغلاق المخرج وهذا لانغلاق لا يحدث إلا حالة السكون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت