ولو ألقينا نظرة على جغرافية المعازل لتبين لنا أن معظم المعازل تشكلت من قطع أرض منفصلة، غير متواصلة إقليميًا، فقيرة أو غير قابلة للزراعة، وإن اقتصاد المعازل يبقى بشكل أساسي يعتمد على جنوب إفريقيا، أما بالنسبة للعمال فهم يعملون في النهار خارج المعازل ويعودون إليها ليلًا بموجب تراخيص انتقال صدرت ضمن ما يعرف بقوانين الانتقال Pass laws. وفي بعض الأحيان، وعندما تقتضي مصلحة جنوب إفريقيا يمكن نقل العمال من منطقة إلى أخرى، ليصبحوا عندئذ عمالًا مهاجرين، ولا يختلف الوضع كثيرًا عن أوضاع العمل والعمال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأخيرًا أصبح سكان المعازل عبارة عن جماعات بشرية تكتظ في مناطق فقيرة جدًا، وتعمل في صناعات يديرها البيض خارج المعازل (1) (قارن ذلك مع مشروع النجوم السبعة لشارون في الضفة الغربية، وما يعرف بالمناطق الصناعية الغربية من خطوط التماس) .
جـ ـ إسرائيل