الصفحة 31 من 82

أقول:- ولابد أن تعلم بارك الله فيك أن العالم من أهل السنة والجماعة إذا خالف مقتضى حديث في مسألة فرعية من مسائل الفقه فلنا في مخالفته هذه نظران:- نظر لها بذاتها, ونظر لمن صدرت منه, فأما المخالفة باعتبار ذاتها فالواجب ردها لأنها خطأ والخطأ مردود ولأنها مخالفة للنص وما خالف النص فهو باطل, فالخطأ يرد ممن جاء به لذات الخطأ, وأما هذا العالم فاحذر حفظك الله من كل سوء أن تسيء فيه القول والظن, بل الواجب عليك كطالب علم عاقل ناصح مشفق مؤدب أن تطلب له المعاذير, وإياك أن تعمل لسانك فيه شتمًا وسبابًا قدحًا وتجريحًا وإساءة ظن وتفسيرًا للنوايا, هذا لا يجوز البتة, لاسيما وهذا العالم من أهل السنة والمسألة التي أخطأ فيها مسألة فروعية فقهية, ولذلك فدعك من مسلك أهل الرعونة والجفاء والغلظة وقلة الأدب والسماجة, واسلك سبيل أهل الحق من أهل السنة والجماعة فإن أهل السنة يقولون الحق ويرحمون الخلق, ويعذرون ولا يكفرون, ويقبلون الحق ممن جاء به بغض النظر عن قائله لأنه حق ويردون الباطل ممن جاء به بغض النظر عن قائله لأنه باطل, ولذلك فإن جمعًا من أهل العلم قد ألفوا رسائل مستقلة في طلب المعاذير لمن أخطأ من أهل العلم في مخالفة النص, وأحسن مؤلف فيها كتاب أبي العباس ابن تيمية ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) فأوصيك بقراءته مرات عديدة وأوصيك بتلخيصه وتلقينه لطلابك وأحبابك حتى تكون هذه المعاذير من العلم المشتهر بين المسلمين, ومن باب الفائدة أذكر لك بعض المعاذير التي نص عليها أهل العلم فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت