"لما أمر الله تعالى باعتزال الحيض، وأباحهن بعد الطهر والتطهير، ودلت السنة على أن المستحاضة تصلي، دل ذلك على أن لزوج المستحاضة إصابتها- إن شاء الله تعالى- لأن الله أمر باعتزالهن وهن غير طواهر، وأباح أن يؤتين طواهر )) ."
تحريم نشر أسرار الاستمتاع بين الزوجين إلا لمصلحة شرعية
ويحرم على الزوج- وكذلك على الزوجة- نشر ما يكون بينهما من أسرار الاستمتاع.
فعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضى إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها )) ."
قال الإمام النووي- رحمه الله- في"شرح صحيح مسلم" (3/610) : (( في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل أو نحوه"."
ولكن يجوز نشر مثل هذه الأسرار لمصلحة شرعية .
فهؤلاء هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يذكرن هديه صلى الله عليه وسلم في معاشرته، وتقبيله ومباشرته لهن، وذلك كله لرجحان المصلحة من ذكره.
بل أبلغ من ذلك:
حديث عائشة- رضي الله عنها- المتقدم-:
أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله، ثم يكسل، هل عليه من غسل؟
-وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنى لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ) ).
فدل فعله هذا- صلى الله عليه وسلم- على جواز ذكر ما يدور بين الرجل والمرأة من أسرار الجماع للمصلحة الشرعية الراجحة من ذكرها.
وهذا ما فهمه الإمام النسائي، فذكر هذا الحديث في (( عشرة النساء ) )من (( السنن الكبرى ) )، وبوب له: (الرخصة في أن يحدث الرجل بما يكون بينه وبين زوجته) .
خاتمة
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
كانت هذه بعض الآداب الشرعية في المعاشرة الزوجية، وما يتعلق بحقوق الزوج والزوجة ذكرناها على وجه الاختصار مع التدليل عليها من الكتاب والسنة.