والصواب:
أ - أن تقبيل الحجر الأسود في حالة عدم الزحام ، أما مع الزحام في موسم الحج فلا ينبغي المزاحمة عليه وإيذاء الضعفاء والمرضى ، حتى لا يكون الحاج ارتكب إثمًا محققًا ووزرًا أكيدًا من أجل الوصول إلى تحصيل سنة"إنما يكفي الإشارة فقط مع التكبير".
بل هناك ما هو أشد من ذلك وهو أن بعض النساء تقوم بمزاحمة الرجال بجسمها فيلتصق بها الرجال ، وهنا مكمن الشر والفتنة فترتكب المحرم وتتسبب في فتنة الآخرين في تحصيل أمر مسنون ، بل تركه في حقها والحال كما تقدم واجب ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
ب - التمسح بالحجر الأسود أثناء التقبيل التماسًا للبركة .
وهذا الفعل بدعة لا يجوز فعلها ، وإنما السنة تقبيله فقط إن تيسر من غير مزاحمة .
الخطأ السابع: تقبيل الركن اليماني والمزاحمة عليه .
والسنة مَسْحُهُ إن تيسر ذلك ولا يُسن تقبيله كالحجر الأسود ، وعند المزاحمة عليه لا يشار إليه كما يفعل مع الحجر الأسود .
بل يصل الشطط بالبعض يستلم جميع أركان الكعبة ، بل يتمسح البعض بأي جزء منها وهذا يخالف السنة .
الخطأ الثامن: التزام أدعية خاصة في الطواف وأحيانًا يرددونها بصوت جماعي .
وهو خطأ من ناحيتين:
-الأولى: أنه التزام دعاء لم يؤمر بالتزامه في هذا الموطن ، لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في
الطواف دعاء خاص .
-الثانية: أن الدعاء الجماعي بدعة وفيه تشويش على الطائفين ، والمشروع أن يدعو كل
شخص لنفسه وبدون أن يرفع صوته .
وهناك من يلتزم بعض الأوراد المعينة والتي فيها دعاء الشوط الأول ودعاء الشوط الثاني وهكذا
ولم يرد شيء من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما الذي ورد فقط أثناء الطواف دعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود وهو:
{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } ( البقرة: 201 )
والأفضل أن يدعو بما يتيسر من حفظه فإن ذلك أخشع له .