الصفحة 7 من 15

ولقد أيد الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن ، وأمره أن يدعو به ، ويعتمد عليه ؛ لأن له تأثيرًا عظيمًا في النفوس ، ومن تلكم الآيات التي تبين الآثار الدنيوية والأخروية لمن تأمل وتدبر هذه الآيات:

1 -قال تعالى: ? كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) الأعراف (آية: 2) ،فهو خطاب من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لينذر الكافرين بالقرآن ، ويذكر به المؤمنين ؛ لأنهم هم المنتفعون بهديه ، والمتأثرون به ، ولأنه حوى كل ما يحتاج إليه العباد في الدنيا والآخرة ، فعلى من دعا الناس بالقرآن أن لا يكون في صدره حرج وضيق ، وشك واشتباه ؛ لأنه كتاب الله ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرح به صدره ، ولتطمئن به نفسه ، وليصدع بأوامره ونواهيه ، ولا يخشى لائمًا أو معارضًا .

2 -وقوله تعالى: ? وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا) الاسراء (آية: 106)

أنزل الله - عز وجل - القرآن الكريم على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مفرقًا على حسب الوقائع والأحداث ؛ ليقرأه على الناس ويبلغهم إياه على مهل ؛ ليدبروا آياته ، ويؤمنوا به ، وكذلك ينبغي على كل من يبلغ الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويدعوهم إليه على مهل ؛ ليتأثروا بما فيه من حكم ومنافع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت