6 -عن عقبة بن نافع - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في الصفة ، فقال: (( أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق ، فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم ؟ ) )، فقلنا: يا رسول الله ؛ نحب ذلك . قال: (( أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيَعْلَم أو يَقْرَأَ آيتين من كتاب الله - عز وجل - خير له من ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل ) ) (1) .
فدل هذا الحديث الجليل على الحث على قصد بيوت الله ؛ لتعلم القرآن ؛ لما فيها من السكينة والطمأنينة ، وقطع علائق القلب عن شواغل الدنيا ، وبين أن آية واحدة يتعلمها المسلم خير له الدنيا وما فيها .
المبحث الأول
أثر الإيمان الصادق بدلالة آيات القرآن
إن الإيمان بالله تعالى وآياته وما أنزله في كتابه عقيدة راسخة في قلب كل مؤمن ومؤمنة ، فلا يكون العبد مؤمنًا إلا إذا آمن بهذا القرآن العظيم وعمل بما فيه ، والإيمان بالكتب السماوية التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله ركن من أركان الإيمان ، وأعظم هذه الكتب وأفضلها القرآن الكريم ؛ لأنه شامل لكل ما في هذه الكتب وزيادة .
(1) صحيح مسلم ، حديث (803) .