فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 452

شرح الشاطبية، ص: 32

[أمين وأمنا للأمين بسرّها ... وإن عثرت فهو الأمون تحمّلا

(أمين) بالقصر لغة في «1» «آمين» بالمد، وهو اسم فعل بمعنى:

استجب (و) هب (أمنا للأمين) أي: الثقة (بسرّها) أي: خالصها، وهو ما فيها/ «2» من المعاني المنتخبة (وإن عثرت) أي: غلطت «3» أي:

صاحبها، وأصله من العثار في المشي، وهو: السقوط، (فهو) أي:

الأمين (الأمون تحمّلا) أي: القائم بإصلاح ما رآه فيها من زلل أو خطأ، وتأويله على أحسن محمل، وأصل الأمون: الناقة القوية/ «4» / [16/ ك] الصابرة على الأحمال الشاقة، وأخبر به على وجه التشبيه، وميزه بالمنصوب، كقولهم: زيد زهير «5» شعرا، وفي (أمين) و (الأمين) جناس تام، وفيهما مع (الأمون) جناس محرف، ومع (أمنا) جناس الإطلاق.

أقول لحرّ والمروءة مرؤها ... لإخوته المرآة ذو النّور مكحلا

(أقول لحرّ) أي: كريم لم تستعبده «6» الخصال الدنيئة، (والمروءة) مبتدأ، وهي: كمال الرجولية (مرؤها) مبتدأ ثان، أي: رجلها يقال:

مرؤ وامرؤ (لإخوته) لامه للتبيين (المرآة) خبر عن المبتدأ الثاني، [وهما خبرا] «7» الأول، والجملة معترضة بين القول ومقوله الآتي، (ذو النّور) صفة المرآة، وذكره آخرا على المرء (مكحلا) حال، وهو المراد.

ومعنى البيت مأخوذ من حديث البزار: «المؤمن مرآة أخيه» «8»

(1) سقط من ز.

(2) [8 أ/ ز] .

(3) في ز: غلظ.

(4) [10 ب/ د] .

(5) في د، ز، ك: زهر. وما أثبتناه موافق لمعنى المثال.

(6) في ز: تقيده.

(7) في ز: وهو خبر.

(8) رواه البخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة، وقال الألباني حسن الإسناد (238/ 177) . ورواه أبو داود: «المؤمن مرآة المؤمن» (4918) وقال الألباني: حسن.

وكذا رواه البيهقي في الكبرى (15552) ، وفي الشعب (7364) ، وفي الآداب (90) ، والشهاب (119) ، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (52) . ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس (2154) والشهاب (118) وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (52) ، وتمام في فوائده (436) . ورواه الترمذي: «إن أحدكم مرآة أخيه» وفيه يحيى بن عبيد اللّه ضعفه شعبة. وقال الألباني: ضعيف جدّا وهو في الضعيفة (1889) وضعيف الجامع (1371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت