شرح الشاطبية، ص: 31
(وألفافها) أي: أبياتها، وأصلها: الأشجار الملتف بعضها ببعض، وحسن استعارته ذكر الإجناء «1» (زادت) على «التيسير» (بنشر فوائد) أي «2» : ليست فيه (فلفّت) أي: غطت (حياء) حال (وجهها) مفعول (أن تفضّلا) عليه مفعول له.
وسمّيتها حرز الأمانى تيمّنا ... ووجه التّهانى فاهنه متقبّلا
(وسمّيتها حرز الأماني تيمّنا) بأن تحرز أي: تجمع كل أمنية لطالب هذا العلم (ووجه التّهاني) أي: شريفة ما يهنا بها الطالب (فاهنه) أمر من: هناه الشيء: إذا لذ له وطاب وضميره للقصيدة، وذكره على معنى الكتاب والنظم (متقبّلا) حال من فاعل الأثر، أي: كن له هينا في حال تقبلك، ولا تكن وعرا، ولا متعسفا.
وناديت أللّهمّ يا خير سامع ... أعذنى من التّسميع قولا ومفعلا
(وناديت) ؛ فقلت (أللّهمّ) أي: يا اللّه (يا خير سامع) أي: مستجيب أو «3» متقبل، ومنه: «سمع اللّه لمن حمده» (أعذني من التّسميع قولا ومفعلا) تمييزان، وفي البيت جناس الاشتقاق بين (سامع) و (التسميع) «4» ، وهو مصدر سمع بعمله: إذا عمله لا يريد به وجه اللّه، بل السمعة والشهرة، وفي الحديث: «من سمع سمع اللّه به، ومن راءى راءى اللّه به» «5» رواه الشيخان.
إليك يدى منك الأيادى تمدّها ... أجرنى فلا أجرى بجور فأخطلا
(إليك) مددت (يدى منك الأيادي) أي: النعم (تمدّها) حال (أجرني) من الخطأ والزلل (فلا أجري) أي: أسير (بجور) أي: ميل عن الحق (فأخطلا) أي: فآتي بخطل، وهو الفاسد «6» من القول.
(1) في د: الأخبار، وفي ز: الأحباب.
(2) في ز: هي.
(3) في د: أي.
(4) في ك: والسميع.
(5) رواه البخاري حديث (6499) (7152) ومسلم (2986) .
(6) في د: الفساد.