ثم أجاب الحافظ عن هذه الحجة فقال:"ونوقض بأنّ الرواية المطلقة شاكلة لكل سفر فينبغي الأخذ بها وطرح ما عداها فإنّه مشكوك فيه ، ومن قواعد الحنفية تقديم الخبر العام على الخاص وترك حمل المطلق على المقيد ، وقد خالفوا ذلك هنا"
وقال النووي في المجموع ( 8/ 341 ) :"قالوا - أي الشافعية - فإن كان الحج تطوعًا ، لم يجز أن تخرج فيه إلا مع محرم ، وكذا السفر المباح ، كسفر الزيارة والتجارة ، لا يجوز خروجها في شيء من ذلك إلا مع محرم أو زوج .."
قال الشيخ أبو حامد - في تعليقه - لا يجوز لها الخروج في حج التطوع إلا مع محرم ، نصّ عليه الشافعي في كتاب العدد من الأم ، فقال لا يجوز الخروج في حج التطوع إلا مع محرم ..
قلت: وقد قرر النووي - رحمه الله - أنّ الصحيح من مذهب الشافعية أنّه لا يجوز للمرأة السفر لغير الحج الواجب إلا بمحرم ، ينظر: المجموع ( 8/ 343 ) .
ونقل عن الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) :"وقال النووي: كل ما يُسمّى سفرًا فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم"
أدلةُ تحريم سَفَرِ المرأةِ بلا مَحْرَم: