والذين حددوا ذلك بالمسافة: منهم من قال ثمانية وأربعون ميلًا ، وقيل: ستة وأربعون ، وقيل: خمسة وأربعون . وقيل أربعون ، وهذه أقوال عن مالك .
وقال أبو محمد المقدسي: لا أعلم لما ذهب إليه الأئمة وجهًا ، وهو كما قال رحمه الله فإن التحديد بذلك ليس ثابتًا بنص ولا إجماع ولا قياس وعامة هؤلاء يفرقون بين السفر الطويل والقصير ، ويجعلون ذلك حدًا للسفر الطويل ، ومنهم من لا يُسمى سفرًا إلا ما بلغ هذا الحد ، وما دون ذلك لا يسميه سفرًا ...
إلى أن قال:
"كل اسم ليس له حدٌّ في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف ، فما كان سفرًا في عرف الناس فهو السفر الذي علّق به الشارع الحكيم ، وذلك مثل سفر أهل مكة إلى عرفة فإنّ هذه المسافة بريد ، وهذا سفر ثبت فيه جواز القصر والجمع بالسُنّة ."
والبريد هو نصف يوم يسير الإبل والأقدام ..""
تعريفُ المَحْرَم لغة واصطلاحًا:
تعريفه لغة:
قال في مختار الصحاح ( 1/ 56 ) : المَحْرَمُ: الحَرَاْمُ ويقال: هو ذو مَحْرَم منها: إذا لم يحل له نكاحها:
تعريفه اصطلاحًا: