وقال ابن قدامة في ( المغني 5/ 30) :"فمن لا محرم لها لا تكون كالرجل فلا يجب عليها الحج ، وقد نصّ عليه أحمد فقال أبو داود قلت لأحمد: امرأة مُوسرة ، لم يكن لها محرم ، هل يجب عليها الحج ؟ قال: لا .."
أدلة القول الأول:
استدل المانعون من سفر المرأة إلى الحج بلا محرم سوء كان فريضة أو تطوعًا بعموم الأدلة المانعة من السفر بلا محرم وقد تقدم ذكر طرف منها ، ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين سفر الحج وغيره ، ولأنّ المحذور في سفر المرأة بلا محرم موجود في كل أسفارها وإن كان للحج .
ويضاف لأدلة العموم ما رواه الدارقطني بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما ( 2/ 223) "أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل ، فقال: يا رسول الله ، إنّ امرأتي خرجت حاجة ، وإنّي اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال: انطلق فحجّ مع امرأتك ) ) ( [1] ) ."