المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 545
والمحلق: الكساء الّذي يحلق فيه الشّعر من خشونته.
وضرع حالق: ضخم يحلق شعر الفخذين من ضخمه.
وقالوا:"بينهم احلقي وقومي"أي بينهم بلاء وشدّة، وهو من حلق الشّعر، كأنّ النّساء يئمن فيحلقن شعورهنّ.
وممّا يدعى به على المرأة: عقرى حلقى، وعقرا حلقا: فأمّا عقرى وعقرا، فقد تقدّم. وأمّا حلقى وحلقا، فمعناه أنّه دعي عليها بأن تئيم فتحلق شعرها.
وقيل: معناه أوجع اللّه حلقها، وليس بقويّ.
وقيل: معناه أنّها مشؤومة، ولا أحقّه.
وجبل حالق: لا نبات فيه، كأنّه حلق، وهو فاعل بمعنى مفعول.
وقيل: الحالق من الجبال: المنيف المشرف، ولا يكون إلّا مع عدم نبات.
والحلقة: كلّ شي ء استدار كحلقة الحديد والفضّة والذّهب، وكذلك هو من النّاس؛ والجمع: حلاق على الغالب، وحلق على النّادر، كهضبة وهضب.
والحلق عند سيبويه: اسم للجمع وليس بجمع، لأنّ"فعلة"ليست ممّا يكسّر على"فعل".
ونظير هذا ما حكاه من قولهم: فلكة وفلك.
وقد حكى سيبويه في"الحلقة"فتح اللّام، وأنكرها ابن السّكّيت وغيره. فعلى هذه الحكاية"حلق"جمع حلقة، وليس حينئذ اسم جمع، كما كان ذلك في حلق الّذي هو اسم لجمع حلقة.
ولم يحمل سيبويه حلقا إلّا على أنّه جمع حلقة بسكون اللّام، وإن كان قد حكى حلقة بفتحها.
وقال اللّحيانيّ: حلقة الباب وحلقته بإسكان اللّام وفتحها. وقال كراع: حلقة القوم وحلقتهم.
وحكى الأمويّ: حلقة القوم بالكسر، قال: وهي لغة بني الحارث بن كعب. وجمع الحلقة: حلق وحلق وحلاق.
فأمّا حلق فهو بابه. وأمّا حلق فإنّه اسم لجمع حلقة، كما كان اسما لجمع حلقة.
وأمّا حلاق فنادر، لأنّ"فعالا"ليس ممّا يغلب على جمع"فعلة".
وأمّا قول العرب:"التقت حلقتا البطان"بغير حذف ألف"حلقتا"لسكونها وسكون اللّام، فإنّهم جمعوا فيه بين ساكنين في الوصل غير مدّغم أحدهما في الآخر.
وعلى هذا قراءة نافع: (محياي ومماتي) بسكون ياء محياي، لكنّها ملفوظ بها ممدودة، وهذا مع كون الأوّل منهما حرف مدّ.
وفي الرّحم حلقتان: إحداهما على فم الفرج عند طرفه، والأخرى الّتي تنضمّ على الماء وتنفتح للحيض، وقيل: إنّما الأخرى الّتي يبال منها.
وحلّق القمر: صار حوله دارة كالحلقة.
وضربوا بيوتهم حلاقا، أي صفّا واحدا حتّى كأنّها حلقة.
وحلّق الطّائر، إذا ارتفع في الهواء واستدار.