المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 530
يحلفون
1 -فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْسانًا وَتَوْفِيقًا.
النّساء: 62
ابن عبّاس: يعني حاطبا، حلف باللّه. (73)
الزّمخشريّ: (يحلفون) ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك. (1: 536)
العكبريّ: (يحلفون) حال. (1: 368)
مثله البيضاويّ (1: 227) ، والنّسفيّ (1: 333) ، وأبو السّعود (2: 157) .
الطّباطبائيّ: ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ حكاية لمعذرتهم أنّهم ما كانوا يريدون بركونهم إلى حكم الطّاغوت سوء، والمعنى- واللّه أعلم- فإذا كان حالهم هذا الحال كيف صنيعهم إذا أصابهم بفعالهم هذا وباله السّيّئ ثمّ جاؤوك يحلفون باللّه، قائلين ما أردنا بالتّحاكم إلى غير الكتاب والرّسول إلّا الإحسان والتّوفيق وقطع المشاجرة بين الخصوم. (4: 403)
2 -لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ.
التّوبة: 42
ابن عبّاس: لكم إذا رجعتم من غزوة تبوك عبد اللّه ابن أبيّ وجدّ بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهم الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك. (158)
الطّبريّ: وسيحلف لك يا محمّد هؤلاء المستأذنوك في ترك الخروج معك اعتذارا منهم إليك بالباطل، لتقبل منهم عذرهم، وتأذن لهم في التّخلّف عنك باللّه كاذبين.
الطّوسيّ: إخبار منه تعالى أنّ هؤلاء الّذين ذكرهم يحلفون ويقسمون على وجه الاعتذار إليك ويقولون فيما بعد: لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ. (5: 262)
الزّمخشريّ: (باللّه) متعلّق ب (سيحلفون) ، أو هو من جملة كلامهم، والقول مراد في الوجهين، أي (سيحلفون) يعني المتخلّفين عند رجوعك من غزوة تبوك معتذرين يقولون باللّه ... (2: 191)
نحوه البيضاويّ (1: 416) ، والنّسفيّ (2: 127) ، والشّربينيّ (1: 617) ، والآلوسيّ (10: 107) ، والمراغيّ (10: 126) ، ومغنيّة (4: 48) .
الفخر الرّازيّ: هذه الآية نزلت في المنافقين الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك، ومعنى الكلام أنّه لو كانت المنافع قريبة والسّفر قريبا لا تّبعوك طمعا منهم في الفوز بتلك المنافع، ولكن طال السّفر فكانوا كالآيسين من الفوز بالغنيمة، بسبب أنّهم كانوا يستعظمون غزو الرّوم، فلهذا السّبب تخلّفوا.
ثمّ أخبر اللّه تعالى أنّه إذا رجع من الجهاد يجدهم سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ إمّا عند ما يعاتبهم بسبب التّخلّف، وإمّا ابتداء على طريقة إقامة العذر في التّخلّف. ثمّ بيّن تعالى أنّهم يهلكون أنفسهم بسبب ذلك الكذب والنّفاق. وهذا يدلّ على أنّ الأيمان