فهرس الكتاب

      الصفحة 6486 من 1

      المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 158

      جنب أرضه.

      والحديد: الفلزّ المعروف، لأنّه شديد كالحدّ والقطعة منه حديدة؛ والجمع: حدائد. يقال: ضربه بحديدة في يده، والحدّاد: معالج الحديد، والاستحداد: الاحتلاق بالحديد. يقال: استحدّ الرّجل، أي أحدّ شفرته بحديدة وغيرها.

      وحدّ الخمر والشّراب: صلابتهما: تشبيها بصلابة الحديد، ورائحة حادّة: ذكيّة، على المثل، وناقة حديدة الجرّة: توجد لجرّتها ريح حادّة، وذلك ممّا يحمد؛ والجرّة:

      الكرش.

      وحدّ بصره إليه يحدّه وأحدّه: حدّقه إليه ورماه به، ورجل حديد النّاظر: لا يتّهم بريبة فيكون عليه غضاضة فيها، وهذا على المثل.

      ثمّ استعمل"الحدّ"بمعنى المنع مجازا، لأنّه منيع شديد، يقال: حدّ الرّجل عن الأمر يحدّه حدّا، أي منعه وحبسه، وحددت فلانا عن الشّرّ أحدّه: منعته، وحدّ اللّه عنّا شرّ فلان حدّا: كفّه وصرفه، والمحدود: الممنوع من الخير وغيره، كأنّه قد منع الرّزق، والحدّ: الرّجل المحدود عن الخير، ويقال للرّامي دعاء عليه: اللّهمّ احدده، أي لا توفّقه للإصابة، وحدّه يحدّه: صرفه عن أمر أراده. والحدّاد: البوّاب والسّجّان، لأنّهما يمنعان من فيه أن يخرج. ومنه: حدّ السّارق وغيره، لأنّه يمنعه عن المعاودة؛ والجمع: حدود، وحدود اللّه تعالى: الأشياء الّتي بيّن تحريمها وتحليلها، وسمّيت حدودا لأنّها نهايات نهى اللّه عن تعدّيها، وقد حدّه يحدّه: ضربه الحدّ.

      والحدد: المنع أيضا، يقال: هذا أمر حدد، أي منيع حرام لا يحلّ ارتكابه، ودعوة حدد: باطلة.

      والحداد: ثياب المآتم السّود، والحادّ والمحدّ من النّساء: الّتي تترك الزّينة والطّيب بعد زوجها للعدّة، لأنّها منعت من الزّينة والخضاب. يقال: حدّت المرأة تحدّ وتحدّ حدّا وحدادا، وأحدّت تحدّ، وهي محدّ.

      والمحادّة: المعاداة والمخالفة والمنازعة، وهو"مفاعلة"من الحدّ، كأنّ كلّ واحد من المحاددين يجاوز حدّه إلى الآخر. يقال: حادّ فلان فلانا، أي عاصاه وغاضبه.

      والحدّة: كالنّشاط والسّرعة في الأمور والمضاء فيها، مأخوذ من حدّ السّيف. يقال: حدّ يحدّ، أي أخذته عجلة وطيش. والحدّة أيضا: ما يعتري الإنسان من النّزق والغضب. يقال: حددت على الرّجل أحدّ حدّة وحدّا، وفي فلان حدّة.

      ورجل حديد وحداد، من قوم أحدّاء وأحدّة وحداد، يكون في اللّسن والفهم والغضب، وقد حدّ يحدّ حدّة، وإنّه لبيّن الحدّ.

      2 -وعرّف المناطقة والفلاسفة والمتصوّفة والفلكيّون"الحدّ"بتعريفات مختلفة، كما عرّفه الفقهاء أيضا، فقالوا: هو عقوبة مقدّرة وجبت على الجاني.

      فالحدّ- إذا- هو الجانب العمليّ للقصاص؛ إذ عرّف القصاص بأنّه ما يفعل بالفاعل مثل ما فعل، إلّا أنّ الحدّ أعمّ من القصاص، لأنّ الأخير يوقع بالمثل، كالعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسّنّ بالسّنّ. أمّا الحدّ فلا يقتضي المثل دائما، كحدّ السّارق والزّاني وأمثالهما، فلا يجعل السّارق مثلا غارما، كما في القوانين

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت