فهرس الكتاب

الصفحة 6480 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 152

التّكاليف على سبيل الإجمال في هذه الصّفة التّاسعة؟

قلنا: لأنّ التّوبة والعبادة والاشتغال بتحميد اللّه، والسّياحة لطلب العلم، والرّكوع والسّجود والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، أمور لا ينفكّ المكلّف عنها في أغلب أوقاته، فلهذا ذكرها اللّه تعالى على سبيل التّفصيل. وأمّا البقيّة فقد ينفكّ المكلّف عنها في أكثر أوقاته مثل أحكام البيع والشّراء، ومثل معرفة أحكام الجنايات، وأيضا فتلك الأمور الثّمانية أعمال القلوب وإن كانت أعمال الجوارح، إلّا أنّ المقصود منها ظهور أحوال القلوب، وقد عرفت أنّ رعاية أحوال القلوب أهمّ من رعاية أحوال الظّاهر، فلهذا السّبب ذكر هذا القسم على سبيل التّفصيل، وذكر هذا القسم على سبيل الإجمال. (16: 203)

نحوه ملخّصا النّيسابوريّ. (11: 28)

البيضاويّ: وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشّرك والمعاصي، والعاطف فيه للدّلالة على أنّه بما عطف عليه في حكم خصلة واحدة، كأنّه قال: الجامعون بين الوصفين. وفي قوله تعالى: وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ أي فيما بيّنه وعيّنه من الحقائق والشّرائع، للتّنبيه على أنّ ما قبله مفصّل الفضائل وهذا مجملها.

وقيل: إنّ هذا للإيذان بأنّ التّعداد قد تمّ بالسّبع؛ من حيث إنّ السّبعة هو العدد التّامّ، والثّامن ابتداء تعداد آخر معطوف عليه، ولذلك تسمّى واو الثّمانية. (1: 434)

النّسفيّ: أوامره ونواهيه، أو معالم الشّرع.

أبو حيّان: والصّفات إذا تكرّرت وكانت للمدح أو الذّمّ أو التّرحّم، جاز فيها الإتباع للمنعوت والقطع في كلّها أو بعضها، وإذا تباين ما بين الوصفين جاز العطف.

ولمّا كان الأمر مباينا للنّهي؛ إذ الأمر طلب فعل والنّهي ترك فعل، حسن العطف في قوله: وَالنَّاهُونَ، ودعوى الزّيادة أو واو الثّمانية ضعيف، وترتيب هذه الصّفات في غاية من الحسن، إذ بدأ أوّلا بما يخصّ الإنسان مرتّبة على ما سعى، ثمّ بما يتعدّى من هذه الأوصاف من الإنسان لغيره وهو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، ثمّ بما شمل ما يخصّه في نفسه وما يتعدّى إلى غيره، وهو الحفظ لحدود اللّه. (5: 104)

الشّربينيّ: أي لأحكامه بالعمل بها. والمقصود أنّ تكاليف اللّه تعالى كثيرة وهي محصورة في نوعين:

أحدهما ما يتعلّق بالعبادات، والثّاني ما يتعلّق بالمعاملات.

فإن قيل: ... [ثمّ قال: نحوا ممّا سبق في آخر كلام الفخر الرّازيّ] (1: 654)

أبو السّعود: أي فيما بيّنه وعيّنه من الحقائق والشّرائع عملا وحملا للنّاس عليه فلئلّا يتوهّم اختصاصه بأحد الوجهين. (3: 197)

البروسويّ: أي فيما بيّنه وعيّنه من الحقائق والشّرائع عملا وحملا للنّاس عليه. [ثمّ ذكر قول القشيريّ وأضاف:]

ثمّ إنّه لمّا كانت التّكاليف الشّرعيّة غير منحصرة فيما ذكر بل لها أصناف وأقسام كثيرة، لا يمكن تفصيلها وتبيينها إلّا في مجلّدات، ذكر اللّه تعالى سائر أقسام التّكاليف على سبيل الإجمال بقوله: وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت