فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 333

ابن عطيّة: الجرز: الأرض العاطشة الّتي قد أكلت نباتها من العطش والغيظ، ومنه قيل للأكول:

جروز. [ثمّ استشهد بشعر]

ومن عبّر عنها بأنّها الأرض الّتي لا تنبت، فإنّها عبارة غير مخلصة، وعمّ تعالى كلّ أرض هي بهذه الصّفة، لأنّ الآية فيها والعبرة بيّنة.

وقال ابن عبّاس أيضا وغيره: الْأَرْضِ الْجُرُزِ أرض أبين من اليمن، وهي أرض تشرب بسيول لا بمطر، وجمهور النّاس على ضمّ الرّاء. (4: 365)

الطّبرسيّ: أنّا نسوق الماء بالمطر والثّلج، وقيل:

بالأنهار والعيون إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ أي اليابسة الّتي لا نبات فيها. وقيل: نسوق الماء بالسّيول إليها، لأنّها مواضع عالية، وهي قرى بين الشّام واليمن، عن ابن عبّاس. (4: 334)

ابن الجوزيّ: أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ يعني المطر والسّيل إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ وهي الّتي لا تنبت، فإذا جاء الماء أنبت فيها ما يأكل النّاس والأنعام.

الفخر الرّازيّ: الجرز: الأرض اليابسة الّتي لا نبات فيها، والجرز هو القطع، وكأنّها المقطوع عنها الماء والنّبات. (25: 187)

القرطبيّ: أي أو لم يعلموا كمال قدرتنا بسوقنا الماء إلى الأرض اليابسة الّتي لا نبات فيها، لنحييها. [ثمّ ذكر قول اللّغويّين وأضاف:]

إلّا أنّه يجوز على قول من قال: العبّاس والضّحّاك.

والإسناد عن ابن عبّاس صحيح لا مطعن فيه. [إلى أن قال:]

وقد روي أنّ هذه الأرض لا أنهار فيها، وهي بعيدة من البحر، وإنّما يأتيها في كلّ عام ودان فيزرعون ثلاث مرّات في كلّ عام. (14: 110)

البيضاويّ: الّتي جرز نباتها، أي قطع وأزيل، لا الّتي لا تنبت، لقوله: فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا. (2: 237)

أبو حيّان: وتقدّم تفسير (الجرز) في الكهف.

وكلّ أرض جرز داخلة في هذا، فلا تخصيص لها بمكان معيّن. (7: 205)

ابن كثير: يبيّن تعالى لطفه بخلقه وإحسانه إليهم، في إرساله الماء إمّا من السّماء أو من السّيح، وهو ما تحمله الأنهار ويتحدّر من الجبال إلى الأراضي المحتاجة إليه في أوقاته، ولهذا قال تعالى: إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ وهي الّتي لا نبات فيها، كما قال تعالى: وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا الكهف: 8، أي يبسا لا تنبت شيئا.

وليس المراد من قوله: إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ أرض مصر فقط، بل هي بعض المقصود، وإن مثّل بها كثير من المفسّرين فليست هي المقصودة وحدها، ولكنّها مرادة قطعا من هذه الآية، فإنّها في نفسها أرض رخوة غليظة تحتاج من الماء، ما لو نزل عليها مطر لتهدّمت أبنيتها.

فيسوق اللّه تعالى إليها النّيل بما يتحمّله من الزّيادة الحاصلة من أمطار بلاد الحبشة، وفيه طين أحمر، فيغشي أرض مصر، وهي أرض سبخة مرمّلة محتاجة إلى ذلك الماء وذلك الطّين أيضا، لينبت الزّرع فيه، فيستغلّون كلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت