المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 393
أبو حيّان: هذا وعيد لأهل مكّة بالعذاب النّازل في أجل معلوم عند اللّه كما نزل بالأمم، أي أجل مؤقّت لمجي ء العذاب إذا خالفوا أمر ربّهم، فأنتم أيّتها الأمّة كذلك.
وقيل: الأجل هنا أجل الدّنيا، التّقدير: للأمم كلّها أجل، أي يقدّمون فيه على ما قدّموا من عمل.
وقيل: الأجل: مدّة العمر، والتّقدير: ولكلّ واحد من الأمّة عمر ينتهي إليه بقاؤه في الدّنيا، وإذا مات علم ما كان عليه من حقّ أو باطل.
وأفرد الأجل، لأنّه اسم جنس، أو لتقارب أعمال أهل كلّ عصر، أو لكون التّقدير لكلّ واحد من أمّة.
البروسويّ: حدّ معيّن من الزّمان مضروب لمهلكهم فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ، الضّمير لكلّ أمّة خاصّة حيث لم يقل:"آجالهم"، أي إذا جاءها أجلها الخاصّ بها، والوقت المعيّن لنزول عذاب الاستئصال عليها لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ. (3: 157)
رشيد رضا: [له بحث مستوفى فراجع]
الطّباطبائيّ: هي حقيقة مستخرجة من قوله تعالى في ذيل القصّة: [قصّة آدم] قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ الأعراف: 25، نظير الأحكام الأخر المستخرجة منها المذكورة سابقا، ومفاده أنّ الأمم والمجتمعات، لها أعمار وآجال نظير ما للأفراد من الأعمار والآجال، وربّما استفيد من هذا التّفريع والاستخراج أنّ قوله تعالى في ذيل القصّة سابقا: قالَ فِيها تَحْيَوْنَ راجع إلى حياة كلّ فرد فرد وكلّ أمّة أمّة، وهي بعض عمر الإنسانيّة العامّة، وأنّ قوله قبله:
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ الأعراف:
24، راجع إلى حياة النّوع إلى حين، وهو حين الانقراض أو البعث، وهذا هو عمر الإنسانيّة العامّة في الدّنيا. (8: 86)
3 -فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ. الأعراف: 135
ابن عبّاس: أي إلى حدّ من الزّمان هم واصلون إليه لا بدّ، فمعذّبون فيه أو مهلكون، وهو وقت الغرق. (الآلوسيّ 9: 36)
مجاهد: عدد مسمّى لهم من أيّامهم.
(الطّبريّ 9: 42)
الحسن: الموت. (الآلوسيّ 9: 36)
الأجل المقدّر. (الطّبرسيّ 2: 470)
الطّبريّ: ليستوفوا عذاب أيّامهم الّتي جعلها اللّه لهم من الحياة أجلا إلى وقت هلاكهم. (9: 42)
الطّوسيّ: أجل الموت. (4: 556)
الميبديّ: ضربوا أجلا لإيمانهم، فلمّا جاء الأجل نكثوا عهودهم ولم يؤمنوا.
وقيل: إلى أجل الغرق، وقيل: الموت. (3: 715)
الزّمخشريّ: إلى حدّ من الزّمان هم بالغوه لا محالة، فمعذّبون فيه. (2: 109)
نحوه البيضاويّ (1: 366) ، والبروسويّ(3:
ابن عطيّة: يريد به غاية كلّ واحد منهم بما يخصّه