فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 389

الفخر الرّازيّ: أي أخّرت، كأنّه تعالى يعجب العباد من تعظيم ذلك اليوم، فقال: لأيّ يوم أخّرت الأمور المتعلّقة بهؤلاء؟! وهي تعذيب من كذّبهم وتعظيم من آمن بهم، وظهور ما كانوا يدعون الخلق إلى الإيمان به، من الأهوال والعرض والحساب ونشر الدّواوين ووضع الموازين. (30: 270)

أبو حيّان: التّأجيل من الأجل، أي ليوم عظيم أخّرت، لِيَوْمِ الْفَصْلِ، أي بين الخلائق. (8: 405)

الآلوسيّ: جعل التّأجيل بمعنى التّأخير من قولهم:

دين مؤجّل، في مقابل الحال. (29: 173)

الطّباطبائيّ: الأجل: المدّة المضروبة للشّي ء، والتّأجيل: جعل الأجل للشّي ء، ويستعمل في لازمه وهو التّأخير، كقولهم: دين مؤجّل، أي له مدّة، بخلاف الحال. وهذا المعنى هو الأنسب للآية. والضّمير في (أجّلت) للأمور المذكورة قبلا من طمس النّجوم وفرج السّماء ونسف الجبال وتأقيت الرّسل، والمعنى لأيّ يوم أخّرت هذه الأمور؟

واحتمل أن يكون (أجّلت) بمعنى ضرب الأجل للشّي ء، وأن يكون الضّمير المقدّر فيه راجعا إلى الرّسل، أو إلى ما يشعر به الكلام من الأمور المتعلّقة بالرّسل، ممّا أخبروا به من أحوال الآخرة وأهوالها وتعذيب الكافرين وتنعيم المؤمنين فيها، ولا يخلو كلّ ذلك من خفاء.

وقد سيقت الآية والّتي بعدها أعني قوله: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ* لِيَوْمِ الْفَصْلِ المرسلات: 12، 13، في صورة الاستفهام وجوابه، للتّعظيم والتّهويل والتّعجيب، وأصل المعنى أخّرت هذه الأمور لِيَوْمِ الْفَصْلِ.

وهذا النّوع من الجمل الاستفهاميّة في معنى تقدير القول، والمعنى إنّ من عظمة هذا اليوم وهوله وكونه عجبا أنّه يسأل فيقال: لأيّ يوم أخّرت هذه الأمور العظيمة الهائلة العجيبة؟ فيجاب: لِيَوْمِ الْفَصْلِ. (20: 149)

مؤجّلا

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا ...

آل عمران: 145

الزّمخشريّ: موقّتا، له أجل معلوم لا يتقدّم ولا يتأخّر. (1: 469)

الفخر الرّازيّ: المراد ب"الكتاب المؤجّل"الكتاب المشتمل على الآجال، ويقال: إنّه هو اللّوح المحفوظ.

القرطبيّ: هذا حضّ على الجهاد، وإعلام أنّ الموت لا بدّ منه، وأنّ كلّ إنسان مقتول أو غير مقتول ميّت إذا بلغ أجله المكتوب له، لأنّ معنى (مؤجّلا) إلى أجل، ومعنى (باذن اللّه) بقضاء اللّه وقدره.

وأجل الموت هو الوقت الّذي في معلومه سبحانه أنّ روح الحيّ تفارق جسده، ومتى قتل العبد علمنا أنّ ذلك أجله. ولا يصحّ أن يقال: لو لم يقتل لعاش، والدّليل على قوله: كِتابًا مُؤَجَّلًا، فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ الأعراف: 34، فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ العنكبوت: 5، لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ الرّعد: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت