المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 746
وقد أوردنا في تفسير سورة"هود"- في آخر الأبحاث حول قصّة نوح- خبر أنّهم عثروا في بعض قلل جبل آراراط وهو الجوديّ قطعات أخشاب من سفينة متلاشية وقعت هناك، فراجع.
وقيل: ضمير تَرَكْناها لما مرّ من القصّة بما أنّها فعلة. (19: 69)
نحوه مكارم الشّيرازيّ. (17: 287)
تتركه
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ. الأعراف: 176
راجع"ل ه ث"
ان يتركوا
أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. العنكبوت: 2
ابن عبّاس: أن يمهلوا بعد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (332)
الفرّاء: يُتْرَكُوا يقع فيها لام الخفض، فإذا نزعتها منها كانت منصوبة. وقلّما يقولون: تركتك أن تذهب، إنّما يقولون: تركتك تذهب ولكنّها جعلت مكتفية بوقوعها على النّاس وحدهم. وإن جعلت (حسب) مكرورة عليها كان صوابا، كأنّ المعنى: أحسب النّاس أن يتركوا، أحسبوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. (2: 314)
نحوه أبو البقاء. (2: 1029)
الطّبريّ: أن نتركهم بغير اختبار، ولا ابتلاء امتحان، بأن قالوا: آمنّا بك يا محمّد. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الفرّاء وأضاف:]
وأمّا على قول غيره فهي في موضع خفض بإضمار الخافض، ولا تكاد العرب تقول: تركت فلانا أن يذهب، فتدخل (ان) في الكلام، وإنّما تقول: تركته يذهب.
وإنّما أدخلت (ان) هاهنا لاكتفاء الكلام بقوله: أَنْ يُتْرَكُوا إذ كان معناه: أحسب النّاس أن يتركوا وهم لا يفتنون، من أجل أن يقولوا آمنّا، فكان قوله: أَنْ يُتْرَكُوا مكتفية بوقوعها على النّاس، دون أخبارهم.
وإن جعلت (ان) في قوله: أَنْ يَقُولُوا منصوبة بنيّة تكرير (احسب) كان جائزا، فيكون معنى الكلام:
أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا، أحسبوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. (20: 128)
نحوه الزّجّاج. (4: 159)
البغويّ: (أَنْ يُتْرَكُوا) بغير اختبار ولا ابتلاء.
مثله الخازن. (5: 155)
الزّمخشريّ: إن قلت: فأين الكلام الدّالّ على المضمون الّذي يقتضيه الحسبان في الآية؟ قلت: هو في قوله: أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وذلك أنّ تقديره أحسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم (امنّا) فالتّرك أوّل مفعولي (حسب) ولقولهم: (امنّا) هو الخبر، وأمّا غير مفتونين فتتمّة التّرك لأنّه من التّرك الّذي هو بمعنى التّصيير كقوله: