فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 349

جبرها على عثم.

وآجرته الدّار: أكريتها، والعامّة تقول: واجرته.

والإجّار: السّطح بلغة أهل الشّام والحجاز.

والآجرّ: الّذي يبنى به، فارسيّ معرّب، ويقال أيضا: آجور، على"فاعول".

وآجر: أمّ إسماعيل عليه السّلام. (2: 576)

نحوه الرّازيّ. (7)

ابن فارس: الهمزة والجيم والرّاء أصلان يمكن الجمع بينهما بالمعنى؛ فالأوّل: الكراء على العمل، والثّاني: جبر العظم الكسير.

فأمّا الكراء: فالأجر والأجرة. وقيل: الإجارة:

ما أعطيت من أجر في عمل، ومن ذلك مهر المرأة، قال اللّه تعالى: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، النّساء: 24.

وأمّا جبر العظم فيقال منه: أجرت يده، وناس يقولون: أجرت يده؛ فهذان الأصلان. والمعنى الجامع بينهما أنّ أجرة العامل كأنّها شي ء يجبر به حاله، فيما لحقه من كدّ فيما عمله.

فأمّا الإجّار فلغة شاميّة، وربّما تكلّم بها الحجازيّون. فيروى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"من بات على إجّار ليس عليه ما يردّ قدميه فقد برئت منه الذّمّة"، وإنّما لم نذكرها في قياس الباب لما قلناه أنّها ليست من كلام البادية. وناس يقولون: إنجار، وذلك ممّا يضعف أمرها.

فإن قال قائل: فكيف هذا وقد تكلّم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟

قيل له: ذلك كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"قوموا فقد صنع جابر لكم سورا"، وسور فارسيّة، وهو العرس. فإن رأيتها في شعر فسبيلها ما قد ذكرناه. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 62)

أبو هلال: الفرق بين الثّواب والأجر: أنّ الأجر يكون قبل الفعل المأجور عليه، والشّاهد أنّك تقول:

ما أعمل حتّى آخذ أجري، ولا تقول: لا أعمل حتّى آخذ ثوابي، لأنّ الثّواب لا يكون إلّا بعد العمل على ما ذكرنا.

هذا على أنّ الأجر لا يستحقّ له إلّا بعد العمل كالثّواب، إلّا أنّ الاستعمال يجري بما ذكرناه، وأيضا فإنّ الثّواب قد شهر في الجزاء على الحسنات، والأجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الأجرة الّتي هي من طريق المثامنة بأدنى الأثمان، وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع. (197)

الهرويّ: يقال: آجره اللّه يأجره، أي أثابه اللّه.

ويقال لمهر المرأة: أجر، لأنّه عوض من بضعها.

وفي الحديث في الأضاحي:"كلوا وادّخروا وائتجروا"، أي تصدّقوا طالبين الأجر بذلك.

ويجوز:"اتّجروا"، كقولهم: اتّخذ كذا. والأصل فيه:

ائتخذ، أدغمت الهمزة في التّاء. ومنه الحديث:"إنّ رجلا دخل المسجد وقد قضى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صلاته، فقال: من يتّجر فيقوم فيصلّي معه؟".

وفي الحديث:"من بات على إجّار"، الإجّار:

السّطح الذي ليس حواليه ما يردّ المشفي، وجمعه:

أجاجير. والإنجار لغة فيه. وجاء في المبعث:"فتلقّى النّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في السّوق على الأناجير"، يعني السّطوح. (1: 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت