المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 152
بالسّجود لآدم سجدوا فأبى إبليس؛ فلذلك قال اللّه:
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ الكهف: 50.
(الطّبريّ 1: 226)
نحوه شهر بن حوشب. (أبو حيّان 1: 153)
ابن عبّاس: كان إبليس من حيّ من أحياء الملائكة يقال لهم: الجنّ، خلقوا من نار السّموم من بين الملائكة، فكان اسمه الحارث، وكان خازنا من خزّان الجنّة، وخلقت الملائكة من نور غير هذا الحيّ، وخلقت الجنّ الّذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النّار الّذي يكون في طرفها إذا التهبت.
كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل، وكان من سكّان الأرض، وكان من أشدّ الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما، فذلك دعاه إلى الكبر، وكان من حيّ يسمّون جنّا. (الطّبريّ 1: 224)
كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة، وكان خازنا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدّنيا، وكان له سلطان الأرض.
وقوله: كانَ مِنَ الْجِنِ إنّما يسمّى بالجنان، أنّه كان خازنا عليها، كما يقال للرّجل: مكّيّ، ومدنيّ، وكوفيّ، وبصريّ.
إنّ من الملائكة قبيلة من الجنّ، وكان إبليس منها، وكان يوسوس ما بين السّماء والأرض.
(الطّبريّ 1: 225)
إبليس: أبلسه اللّه من الخير كلّه، وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته. (الطّبريّ 1: 227)
كان إبليس من الملائكة من طائفة يقال لهم: الجنّ، وكان اسمه بالعبرانيّة"عزازيل"بزاءين معجمتين بينهما ألف، فلمّا عصى اللّه لعنه وجعله شيطانا مريدا، وبالعربيّة"الحارث"، وكان رئيس ملائكة الدّنيا وسلطانها وسلطان الأرض، وكان من أشدّ الملائكة اجتهادا وأكثرها علما، وكان يوسوس بين السّماء والأرض، فيرى بذلك لنفسه شرفا عظيما وعظما، فذلك الّذي دعاه إلى الكبر، فعصى وكفر، فمسخه اللّه شيطانا رجيما ملعونا.
مثله قتادة، والزّجّاج، وابن الأنباريّ.
(الطّريحيّ 4: 54)
ابن المسيّب: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدّنيا. (الطّبريّ 1: 225)
سعيد بن جبير: إنّ الجنّ سبط من الملائكة، خلقوا من نار وإبليس منهم، وخلق سائر الملائكة من نور.
(القرطبيّ 1: 294)
إنّه كان من الجنّانين الّذين يعملون في الجنّات، حيّ من الملائكة يصوغون حلية أهل الجنّة مذ خلقوا. (الفخر الرّازي 21: 136)
الشّعبيّ: إبليس أبو الجنّ، كما أنّ آدم أبو الإنس. (الميبديّ 1: 144)
مثله الحسن، وابن زيد، وقتادة.
(القرطبيّ 1: 294)
الحسن: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قطّ، وأنّه لأصل الجنّ، كما أنّ آدم أصل الإنس.
(الطّبريّ 1: 226)
مثله ابن زيد. (أبو حيّان 1: 153)