تضرب , وتحاملوا على الكفّار حملة رجل واحد , وتعلقوا بأطرف القلعة , وهجموا عليها من فوق الأسوار , واستشهد من سبقت له من الله العناية , وفتح القلعة من نصره الله من المسلمين , ورفعت الراية السليمانية على أعلى مكان من القلعة , ووقع السيف في الكفار , فقتل منهم من قتل , واسر من بقى , وعند وصول خبر الفتح للسلطان فرِح , وحمد الله على هذه النعمة العظيمة , وقال: الآن طاب الموت , فهنيئا لهذا السعيد بهذه السعادة الأبدية , وطوبى لهذه النفس الراضية المرضية , من الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه..."أ. هـ"
قولوا: الله أكبر والعزة لله...
عندما جاء خبر الفتح للسلطان سليمان وهو في غمرات الموت , فرِح وحمد الله تعالى وقال: الآن طاب الموت...
وتخرج روحه الى بارئها , الى جنان الخلد ان شاء الله... في 20 صفر عام 974هـ , 5 سبتمبر 1566م
ما أروع هذ الخاتمة...
سلطان المسلمين يموت مجاهدا في سبيل الله , وتفوض روحه في أرض الجهاد مقبلا غير مدبر , فيالها من خاتمة , نسأل الله لنا مثلها
وأخفى الوزير محمد باشا نبأ وفاة السلطان حتى أرسل لولى عهده السلطان سليم الثانى , فجاء واستلم مقاليد السلطنة في سيكتوار , ثم دخل اسلامبول ومعه جثمان ابيه الشهيد - ان شاء الله - وكان يوما مشهوا لم يُرى مثله إلا في وفاة محمد الفاتح... وصلّى عليه الإمام المفتى أبى السعود
جنازة السلطان سليمان ورجوعهم بجثمانه الى اسلامبول...
وعلم المسلمون خبر وفاة السلطان سليمان , فحزنوا أشد الحزن ورثاه الشعراء والعلماء بقصائد ليس لها مثيل سأنقلها لكم بعد قليل..
اما على الجانب النصرانى , فما فرح النصارى بموت أحد بعد بايزيد الأول ومحمد الفاتح كفرحهم بموت السلطان سليمان المجاهد الغازى في سبيل الله..
وجعلوا يوم وفاته عيدا من أعيادهم , ودقت أجراس الكنائس فرحا بموت مجدد جهاد الأمة في القرن العاشر رحمه الله...