فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

وفتح والدي الباب للخُطّاب .. وكلما تقدم شاب فرّ مدبرًا لما وضعناه أنا وأبي من شروطٍ ومواصفات قياسية ، وإحقاقًا للحق فقد كان والداي أكثر تعاطفًا معي ولا يريد إرغامي على شيء لا أريده . ..

ومضت ست سنوات بعد تخرجي حتى تجاوزت الثلاثين من عمري ، وهنا كانت الصدمة عند ما جاء آخر خطّابي والذي أنشد فيه مواصفاتي .. ولكنه احتفظ لنفسه بهذا الحق .. حق وضع الشروط والمواصفات .. وقد جمع حقائبه وانسحب حينما علم بعمري الحقيقي .. بل قالها صريحة:"لا حاجة لي بامرأة لم يعد بينها وبين سن اليأس سوى القليل".

سمعت هذا لأدرك الهزيمة المرة .. وأيقنت أنني دخلت في زمن العنوسة الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام من حين لآخر .

واليوم ، وبعد أن كنت أضع الشروط والمواصفات والمقاييس في فارس أحلامي ، وكنت أتعالى يوم ذاك اليوم بدؤوا هم يضعون مقاييسهم في وجهي ، وهو ما دفعني أن أفكر كثيرًا في أن أشعل النار في جميع شهاداتي التي أنستني كل العواطف حتى فاتني القطار .

بدأت أحمل في نفسي الحسرة على أبي الحنون الذي لم يستعن بتجاربه في الحياة في تحديد مساري حياتي ..

نعم .. إن تعليمي قد زادني وعيًا وثقافة ، ولكن كلما ازددت علما وثقافة ازددت رغبة في أن أكون أمًا وزوجة .. لأنني أولًا وأخيرًا إنسانة .. والإنسان مخلوق على فطرته""

ثم تقول:"إنني أروي ذلك لكم للعبرة والعظة فقط ولأقول:"

نعم ، من أجل الحياة . .. من أجل الزواج .. لا للعنوسة .. متجاوزة بهذا كله زمن الصمت .. فمن هو فارس أحلامي يا ترى ؟ .. الذي نتنازل أنا وهو معًا عن بعض شروطنا حتى نمضي مسيرة حياتنا"25"

أختكم - ل - أ - ص - جدة

خذوا شهادتي وأعطوني زوجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت